واختاره الزمخشري (١) أنها لنفي الحال فقط ، وحكي عن سيبويه (٢) والمبرد (٣) وابن السراج (٤) إنها للنفي مطلقا تقول في الماضي : (ليس خلق الله مثله) وفي المستقبل (٥) : (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)(٦) وقوله :
|
[٦٩٣] والمرء يسعى لأمر ليس يدركه |
|
والعيش شحّ وأسفار وتأميل (٧) |
وحكي أيضا عن ابن السراج أنها لنفي الاستقبال (٨) ، وقال أبو علي الشلوبين : إن قيد الجملة كائنا ما كان وإن لم ، أفادت الحال وقال الأندلسي : (٩) بين القولين تناقض لأن خبرها إن لم يقيد بزمان فهو للحال ، وإن قيد فهو على ما قيد به.
قوله : (ويجوز تقديم أخبارها [كلها](١٠) على أسمائها) هذا مذهب
__________________
(١) ينظر المفصل ٢٦٨ ، وشرحه لابن يعيش ٧ / ١١١.
(٢) ينظر الكتاب ٤ / ٢٣٣ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
(٣) ينظر المقتضب ٤ / ٩٣.
(٤) ينظر الأصول ١ / ٨٤.
(٥) والعبارة منقولة عن الرضي دون إسناد ٢ / ٢٩٦.
(٦) هود ١١ / ٨ وتمامها : (.... أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.)
(٧) البيت من البسيط ، وهو لعبد الطيب في ديوانه ٧٥ ، وشرح اختيارات المفضل ٦٧٤ ، وتخليص الشواهد ٢١٣ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٤ ـ ٤٤٣. ويروى ساع بدل يسعى.
والشاهد فيه قوله : (ليس يدركه) حيث أتى بليس للنفي وهنا جاء لنفي المستقبل كما ذهب ابن السراج إلى ذلك.
(٨) ينظر الأصول ١ / ٨٣.
(٩) ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
(١٠) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
