ذكر وتامة بمعنى بقي أو تمكن ومنه (ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ)(١) أي بقيت.
قوله : (ومن ثم احتيج إلى كلام لأنه ظرف) يعني أن ما دام لا تستقل بجملتها مثل : ما زال ، لأن (ما) التي مع (دام) مصدرية ودام صلتها [ظ ١٢٦] وهي دالة على الزمان ، لأن المصدر يؤقت نحو : (آتيك مقدم الحاج) أي وقت مقدمه ، فلما كان على الظرفية (٢) لم يستقل كلاما لأن الظرف فضلة لا بد منه من تقدم كلام وهو آتيك أو نحوه.
قوله : (وليس) (٣) وهي فعل عند سيبويه (٤) وجمهور البصريين لاتصال ضمير الرفع بها ، ولحوق تاء التأنيث فيها (٥) ، وحرف عند الكوفيين بدليل عدم تصرفها ، وسكون وسطها وورود : (ليس الطيب إلا المسك) (٦) برفع المسك ، وأجيب بأنه مبتدأ وخبره محذوف ، والجملة حالا ، وقيل : مطلقا في موضع خبر عن اسم ، التقدير : (ليس الطيب إلا المسك أفخره).
قوله : (لنفي مضمون الجملة) أي معناها.
قوله : (حالا وقيل : مطلقا) اختلف في المنفي بها ، فقال الجمهور
__________________
(١) هود ١١ / ١٠٧ وتمامها : (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ.)
(٢) ينظر شرح المصنف ١١٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
(٣) قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٩٦ : قال سيبويه وتبعه ابن السراج ليس للنفي مطلقا تقول : ليس خلق الله مثله في الماضي ، وقال تعالى : ((يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)) وفي المستقبل ، وجمهور النحاة على أنها لنفي الحال ...
(٤) ينظر الكتاب ١ / ١٤٧.
(٥) ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
(٦) ينظر الكتاب ١ / ١٤٧.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
