الاستفهام نحو : (علمت زيدا من أبوه؟) جاز فيه الرفع والنصب ، فالرفع لأن الاستفهام يعم الجملة ، ولأن المفعول الأول داخل في حكم الاستفهام ، والنصب لأنه لم يحل بينه وبين عامله حائل ، فإنّ تضمنه لمحل الثاني المعلق النصب لأنه مفعول بأن ، وإذا رفعت الأول فمحله الرفع لأنه خبر عنه ، وأما النفي وهو بـ (ما) و (إن) و (لا) التي لنفي الجنس نحو : (علمت ما زيد قائم) ، و (إن زيد قائم) و (لا رجل في الدار) و (لا زيد عندك ولا عمرو) ، وزاد أبو حيان (١) لعل نحو : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى)(٢) وأما اللام المعلقة فهي لام الابتداء وبعضهم جعل لام القسم معلقة نحو قوله :
|
[٦٧١] ولقد علمت لتأتين منيتى |
|
إن المنايا لا تطيش سهامها (٣) |
وقد تعلق (إنّ) مع اللام نحو : (علمت إن زيدا لقائم) لأن (إنّ) مع اللام لا تكون إلا مكسورة ، فإذا تجردت عن اللام مع العلم وجب فتحها ، ولا تعليق وسدت مفعولي علمت ، وقال الأخفش (٤) والزمخشري : (٥) المفعول
__________________
(١) ينظر البحر المحيط ٨ / ٤١٩.
(٢) عبس ٨٠ / ٣.
(٣) البسيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه ٣٠٨ ، وينظر الكتاب ٣ / ١١٠ ، وسر صناعة الإعراب ٤٠٠ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٦٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٢٨ وهمع الهوامع ٢ / ٢٣٣ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٣٣٤ ، وأوضح المسالك ٢ / ٦١.
والشاهد فيه قوله : (علمت لتأتيني منيتي) حيث وقع الفعل الذي شأنه أن ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وهو (علمت) قبل لام جواب القسم ، فلما وقع ذلك الموقع علق عن العمل ولو لا هذه اللام علمت مفعولين ولكان قال : ولقد علمت منيتي آتية.
(٤) ينظر شرح المصنف ١١١ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٨٦.
(٥) ينظر شرح المفصل ٢٦١ ـ ٢٦٢.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
