معنوي وهو كونه أمرا.
قوله : (فإن كان بعده ساكن إلى آخره) [وليس برباعي زدت همزة وصل](١) يعني أنك إذا حذفت حرف المضارعة ، فإن كان بعد حذف حرف المضارعة ساكن ، نحو : (يضرب) (يستخرج) ردّت همزة وصل ، يعني إذا أردت أن تأتي منه بالأمر ردت همزة وصل توصلا إلى النطق بالساكن فتقول (اضرب) (استخرج) بخلاف ما إذا كان بعد حرف المضارعة متحرك نحو : (يعدّ) و (يقوم) فإنك تقول في الأمر : (عد) و (قم) ولا يحتاج إلى همزة وصل ، لأن ما بعدها متحرك ، واحترز من الرباعي نحو :(يعطي) فإنك تزيد همزة قطع كما ذكر بـ (عدّ) وقد شذ في الثلاثي الذي بعد حرف المضارعة فيه ساكن واحد ، ومن كان قياسها أن يزاد في أصلها همزة وصل ، لكنهم استثقلوا مع كثرة ورود هذه الألفاظ الثلاثة ، وقد جاء في (مرّ) و (جدّ) الأمران ،
فقالوا : أمر و (أمر) قال تعالى : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ)(٢) ولا يقاس عليها بالحذف.
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
وينظر شرح المفصل لابن يعيش ٧ / ٥٨ ـ ٥٩. (وقال الرضي في شرحه ٢ / ٢٦٩ : قوله وليس برباعي : يعني به باب أفعل وحده فإنه هو الرباعي الذي ما بعد حرف المضارعة حرف ساكن ، ولا يجتلب فيه همزة الوصل ، ويعني بالرباعي ما ماضيه على أربعة أحرف).
(٢) طه ٢٠ / ١٣٢ ، وتمامها : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى.)
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
