يدخل على مثله ، وإنما يدخل على اسم أو ما في تأويله فتكون مصدرية ، وإذا كانت مصدرية لم تقدر بعدها (أن).
قوله : (ومعناها السببية) يريد الدلالة على أن ما قبلها سبب لما بعدها (١) ، وهذا حيث تكون عاملة بتقدير (أن) ، وحيث تكون عاملة بنفسها تكون مصدرية ، وكذلك إذا دخلت عليها اللام ، لأنها لو كانت للسببية لم تدخل اللام ، ولأنه لا يصح الجمع بين حرفين لمعنى واحد ، وأما المصنف (٢) فإنه اختار عملها بنفسها وجعلها للسببية وله أن يقول :معناها السببية وقد نابت عن (أن) فتعمل بنفسها للنيابة لأن معناها المصدرية فلا تنافي حينئذ ودخول اللام عليها ، مثل قوله :
|
[٦٠٥] فأصبحن لا يسألننى عن بما به (٣) |
|
... ـ |
وردّ بأن دخول اللام على كي كثير فصيح ، وهذا قليل ضعيف.
__________________
بتقدير أن وقد تظهر كما حكى الكوفيون عن العرب لكي أن أكرمك ، قال :
|
فقلت أكلّ الناس أصبحت مانحا |
|
لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا |
وينظر شرح الرضي ٢ / ٢٣٩.
(١) ينظر شرح المصنف ١٠٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣٩.
(٢) ينظر شرح المصنف ١٠٣.
(٣) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
أصعدّ في علو الهوى أم تصوبا
وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ٢١ ، وينظر سر صناعة الإعراب ١ / ١٣٦ ، ومغني اللبيب ٤٦٢ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٧٧٤ ، والبحر المحيط ٧ / ٦٧ ، وأوضح المسالك ٣ / ٣٤٥ ، وهمع الهوامع ٤ / ١٦٢ ، وخزانة الأدب ٩ / ٥٢٧ ـ ٥٢٨ ، ويروى لا يسألنه بدل لا يسألنني.
والشاهد فيه قوله : (عن بما) حيث أكد حرف الجر (عن) توكيدا لفظيا بإعادته بلفظ مرادف له ، وهو الباء التي بمعنى (عن) والمتصلة في اللفظ بـ (ما) الموصولة.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
