أو على جملة شرطية نحو : (أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ)(١) أو فعلية غير متصرفة نحو :
(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى)(٢)(وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ)(٣) فهي المخففة من الثقيلة ، وإن وقعت بعد طمع وإشفاق نحو : (أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي)(٤) و (أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)(٥) فهي المصدرية.
قوله : (والتي تقع بعد الظن ففيها وجهان) يعني تكون مصدرية ، وهو الأكثر ، ومخففة من الثقيلة ، نحو : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ)(٦) فإن رفعت فهي المخففة ولزمت حروف العوض ، وإن نصبت فهي المصدرية ، ولم يجز دخول شيء من حروف العوض عليها إلا (لا) فإنها تدخل على المخففة والمصدرية ، وفيها الاحتمال ، قال نجم الدين : (٧) ما معناه : التي ليست بعد العلم ولا ما يؤدي معناه ولا بعد الظن والحسبان ولا ما في معنى القول ، فهي المصدرية ، سواء كانت بعد طمع وإشفاق أو غيره ، (أعجبني أن تقوم)
__________________
(١) النساء ٤ / ١٤٠ وتمامها : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ...).
(٢) النجم ٥٣ / ٣٩.
(٣) الأعراف ٧ / ١٨٥ وتمامها : (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ).
(٤) الشعراء ٢٦ / ٨٢ وتمامها : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ).
(٥) يوسف ١٢ / ١٣ وتمامها : (قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ).
(٦) المائدة ٥ / ٧١ وتمامها : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ...).
(٧) ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٣٤.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
