نواصب الفعل المضارع
قوله : (وينصب بـ (أن) و (لن) (١)) [إذن وكي](٢) شرع في عد نواصب الفعل فبدأ ب
(أن) لأنها أصلهن ، لأن منهنّ مالا يعمل إلا بتقديرها ، وإنما عملت للاختصاص ، ونصبت حملا لها على الفعلية ، ولأنهما مصدريتان ولفظهما واحد.
قوله : (وب (أن) مقدرة النصب) ، النواصب عشرة فمنها ما يعمل بنفسه وهي أربع ، (أن) و (لن) و (إذن) (٣) و (كي) ، ومنها ما يعمل بتقدير (أن) وهي الست البواقي : (حتى) و (لام كي) و (لام الجحود) و (الفاء) و (الواو) و (أو) ، وبعضهم جعلها عاملة بنفسها.
قوله : (ف (أن) مثل : (أريد أن تحسن إليّ) ، (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ)(٤))
__________________
(١) مذهب الجمهور أنها بسيطة ، قال سيبويه في الكتاب ٣ / ٥ : (فأما الخليل فزعم أنها (لا أن) ولكنهم حذفوا لكثرته في كلامهم ، وأما غيره فزعم أنه ليس في لن زيادة وليست من كلمتين ولكنها بمنزلة شيء على حرفين ليس فيه زيادة) وكذلك ذهب الكسائي مذهب الخليل ، ومذهب الفرّاء أن أصل (لن) و (لم) و (لا) فأبدلت الألف نونا في لن وميما في لم ، كما في المغني ٣٧٣.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة. ١٩٣.
(٣) مذهب الجمهور أنها حرف بسيط ، ومذهب بعض الكوفيين إلى أنها اسم وأصلها (إذا) ثم اختلف القائلون بحرفيتها فقال الأكثرون : إنها بسيطة ، وذهب الخليل في أحد أقواله إلى أنها مركبة من (إذا) و (أن) وغلب عليها حكم الحرفية ، ونقلت حركة الهمزة إلى الذال ثم حذفت ، ينظر الكتاب ٣ / ١٢ ، والمقتضب ٢ / ٧ ، والجنى الداني ٣٦٣ ، والمغني ٣٠ وما بعدها.
(٤) البقرة ٢ / ١٨٤ ، وتمامها : (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
