وتسميته مرفوعا على الإهمال ، وقيل : له عامل ، فقال جماعة من البصريين (١) واختاره المصنف : (٢) إنه عدمي وهو تجرده عن الناصب والجازم ، وهذا يحتمل أنهم يريدون أنه أشبه المبتدأ فرفع مثله ، لأنهما متجردان عن العوامل ، وقد صرح به بعضهم ، وقيل : يريدون به الإهمال كالأعلم ، وقيل : يجعلون التجرد علامة ، ورد بأن العدم لا يعمل في أمر تنوين ، وقيل : عامله وجودي ، فقال الكسائي : (٣) رافعه حروف المضارعة ، ورد بأن حرف المضارعة موجود مع المنصوب والمجزوم ، وقال ثعلب : (٤) شبهه بالاسم أوجب له جنس [و ١١٤] الإعراب ، وقال جماهير البصرية :(٥) واختاره الزمخشري : (٦) إن الرفع له وقوعه موقع الاسم ، وردّ بأن الوقوع موقع الاسم لا يوجب جنسا من الإعراب ، إذ لو أوجب لزم إعراب الماضي ، وقال المصنف : (٧) قد لا يقع موقع الاسم نحو : (يقوم زيد) ، و (كاد زيد يقوم) ، وأجيب عن (يقوم زيد) بأن المتكلم في موضع خبر إن شاء جاء بالاسم أو بالفعل ، وإنما لزم الفعل لغرض وهو أن هذه الأفعال وصفت لمقاربة حصول الشيء أو الأخذ فيه ، فجعل ذلك الشيء
__________________
(١) ينظر شرح المفصل ٧ / ١٢ ، والهمع ٢ / ٢٧٤.
(٢) ينظر شرح المصنف ١٠٢.
(٣) ينظر رأي الكسائي في شرح المفصل ٧ / ١٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣١ ، والإنصاف ٢ / ٥٥٠ وما بعدها ، والهمع ٢ / ٢٧٤.
(٤) ينظر شرح المفصل ٧ / ١٢ ، والهمع ٢ / ٢٧٤.
(٥) ينظر شرح المفصل ٧ / ١٢ ، والإنصاف ٢ / ٥٥٠ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣١ ، والهمع ٢ / ٢٧٤.
(٦) ينظر المفصل ٢٤٥ ، وشرحه لابن يعيش ٧ / ١٢.
(٧) ينظر رأي المصنف في الإيضاح في شرح المفصل ١ / ١١٠ وما بعدها.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
