فمنهم من أجازه في السعة ، واحتج بقوله تعالى : (مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ)(١)(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى)(٢) والأكثرون فضرورة على الضرورة ، وقيل هذه الحروف إشباعات للحركات قبلها وليس بلامات ، وقد جاء ضرورة حذف حرف العلة وإسكان الصحيح بعده نحو : (لم يغز ، ولم يرم ولم يخش قال :
|
[٥٩٥] ومن يّتّق فإن الله معه |
|
ورزق الله مؤتاب وغاد (٣) |
قوله : (ويرتفع إذا تجرد عن الناصب والجازم) يعني وينصب المضارع بـ (لن) وينجزم بـ (لم) فإذا تجرد عنهما نحو : (يقوم زيد) ارتفع واختلف في رافعه ، فقال الأعلم : (٤) لا عامل للرفع لأنه أصل الحركات ،
__________________
(١) يوسف ١٢ / ٩٠ وتمامها : (قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ). قرأ قنبل بياء في الوصل والوقف ، وحذفها الباقون في الوصل والوقف. ينظر الكشف ٢ / ١٨ ، والسبعة في القراءات ٣٥١ ، وينظر البحر المحيط ٥ / ٣٣٨.
(٢) الأعلى ٨٧ / ٦ قال أبو حيان في البحر المحيط ٨ / ٤٥٣ : وأثبتت الألف في (فلا تنسى) وإن كان مجزوما بـ (لا) التي للنهي لتعديل رؤوس الآي.
(٣) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٠٦ ، وشرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٢٩٩ ، والصاحبي في فقه اللغة ٤٨ ، والمحتسب ١ / ٣٦١ ، واللسان مادة (أوب) ١ / ١٦٧ ، وهمع الهوامع ١ / ١٧٩ ، والدرر ١ / ١٦١.
وفي اللسان روي بإثبات الياء ، والمؤتاب اسم فاعل من أتاب افتعل من الأوب.
والشاهد فيه قوله : (يتق) حيث سكّن القاف للضرورة الشعرية والأصل يتق.
(٤) ينظر الهمع ١ / ٤١ ، ٢ / ٢٧٤.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
