ووجهه أنه أجرى المنفصل مجرى المتصل فجعل (ربع) كـ (عضد).
قوله : (والمتصل به ذلك بالنون وحذفها [مثل : (يضربان) و (يضربون) و (تضربين)](١)) يعني الضمير البارز المرفوع ، وهو في الأفعال الخمسة ، يكون إعرابه بالنون في الرفع وبحذفها في النصب والجزم نحو : (أنتما تفعلان) و (لن تفعلا) و (لم تفعلا) ، والنون حرف إعراب حملا له على المثنى والمجموع في الأسماء خلافا للأخفش (٢) ، فإنه جعل الإعراب مقدرا بالحركة لتعذر ظهورها وحذفت في النصب والجزم ، لأن المنصوب محمول على المجرور في تثنية الأسماء وجمعها ، فحمل النصب هنا على الجزم ، وقد شذ حذفها في الرفع نحو : (سِحْرانِ تَظاهَرا)(٣) على قراءة من أدغم التاء الثانية في الظاء ، وأصله (تتظاهران) ، وقوله :
|
[٥٨٧] أبيت أسري وتبيتى تدلكى (٤) |
|
... ـ |
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٢) ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٥٦.
(٣) القصص ٢٨ / ٤٨ وتمامها : (فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ، أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ) قرأ الجمهور ساحران ، وقرأ عبد الله وزيد بن علي والكوفيون (سحران) و (تظاهرا) قرأ الجمهور (تظاهرا) فعلا ماضيا على وزن تفاعل ، وقرأ طلحة والأعمش (اظّاهرا) بهمزة الوصل وشد الظاء. قال أبو حيان :
ساحران خبر مبتدأ محذوف تقديره : (أنتما ساحران تتظاهران) ثم أدغمت التاء في الظاء وحذفت النون ، ينظر البحر المحيط ٧ / ١١٨ ، وفتح القدير ٤ / ١٧٧ ، وتفسير أحكام القرآن للقرطبي ٦ / ٥٠١٠ ، وحجة القراءات ٥٤٧ ، والسبعة في القراءات ٤٩٥ ، والكشف ٢ / ١٧٥ ، والنشر ٢ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.
(٤) الرجز بلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٨٨ ، وتمامه :
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
