ولا يكون إلا في الحوادث.
قوله : (والجوازم) ، وإنما اختص الجزم (١) بالأفعال ، لأنه مقابل للجر في الأسماء.
وقيل : لأن الجوازم للنهي أو النفي ، وذلك من خواص الأفعال ، إلا أنه يرد عليه (ما) و (لا).
قوله : (ولحوق نحوتا فعلت) (٢) يعني بذلك الضمير المرفوع المتصل البارز ، يحترز من المجرور ، فإنه لا يدخل الأفعال ، والمنصوب لا يختص بها ، والمستتر والمنفصل لا يختص بها أيضا ، فلم يبق إلا المرفوع المتصل.
قوله : (وتاء التأنيث الساكنة) (٣) ، يحترز من المتحركة ، فإنها تختص بالأسماء كـ (قائمة) و (أخت) ، وإنما كانت ساكنة للفرق بين التي في الفعل والاسم ، وخص الاسم بالحركة لأنه معرب.
__________________
(١) قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٢٣ : (واختص الجوازم بالأفعال لأنه لا جزم في الأسماء ، وإنهم وفّوا الأسماء لأصالتها في الإعراب الحركات الثلاث ونقصوا الفعل لفرعيته على الأسماء في الإعراب ثم قال :
ولو لا كراهة الخروج من إجماع النحاة لحسن إدعاء كون المضارع المسمى مجزوما ، مبنيا على السكون ، لأن عمل ما سمي جازما لم يظهر فيه لا لفظا ولا تقديرا ، وذلك لأن أصل كل كلمة ، اسما كانت أو فعلا أو حرفا أن تكون ساكنة الآخر ، ومن ثم لا تطلب العلة للبناء على السكون ، وإنما سمي العامل عاملا لكونه غيّر آخر الكلمة عما هو أصله إلى حالة أخرى لفظا أو تقديرا).
(٢) قال المصنف في شرحه ١٠٠ : (ونعني به الضمائر المرفوعة البارزة لأن الأسماء لا مرفوع بارز فيها ، وإنما لم يبرز لأنه كان يؤدي إلى اجتماع ألفي التثنية وواوي الجمع ، ألا ترى إن قولك : ضاربان الألف فيه ألف التثنية وليس بضمير بدليل انقلابها ياء فلو أضمر فيها تثنية لاجتمعت ألف التثنية التي هي للإعراب وألف التثنية التي هي ضمير).
(٣) ينظر شرح المصنف ١٠٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٢٤ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٢٢ قال ابن مالك :
|
بتا فعلت وأتت ويا افعلي |
|
ونون أقبلنّ فعل ينجلي |
وهي علامات الفعل إجمالا وزاد عليها ابن الحاجب الجوازم والسين وسوف وقد.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
