دخل عليه النفي والنفي يتطلب الفعل تقوى وصار كأنه قد وقع موقع الفعل ، كاسم الفاعل لما مضى إذا دخلت عليه (أل) لما كان الموصول يطلب الجملة ، وقيل : وجه عمله التعذر.
وهو قوله : (مع أنهم لو رفعوا فصلوا بين «أحسن» ومعموله بأجنبي وهو (الكحل)) (١) يعني لو رفعوا (أحسن) فإما أن تجعله مبتدأ للكحل أو خبرا عنه ، إن جعلته مبتدأ لم يصح ، لأنك فصلت بين (أحسن) وهو عامل ضعيف [ظ ١١١] وبين معموله وهو (منه) بأجنبي ، وهو (الكحل) ، وإن وقدمت منه على الكحل فهو عائد إليه ، وعود الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة لا يصح ، ولقائل أن يقول : الفصل بينه وبين معموله أهون من عمله في الظاهر ولوروده ، وإن جعلت (الكحل) مبتدأ و (أحسن) خبره أدى إلى الفصل أيضا ، وإن قدمت منه عاد إلى غير مذكور ، فإن قيل الضمير يعود على المبتدأ ، وهو وإن تأخر لفظا فهو متقدم رتبة ، أجيب بأن الضمير لم يتصل بما هو جزء الكلام ، ولكنه اتصل بالحرف ، وهو فضلة ، وليس بخبر فلم يعتدّ به.
قوله : (ولك أن تقول : [أحسن في عينه الكحل من عين زيد](٢) ، إلى آخره) ، هذه المسألة التي (٣) أجازوا عمل أفعل فيها ، لها فروع ثلاثة
__________________
(١) ينظر تفصيل هذه المسألة في الكتاب ٢ / ٣١ وما بعدها ، والمقتضب ٣ / ٢٤٨ ، والأصول لابن السراج ٢ / ٣٠ ، وشرح المصنف ٩٩ ـ ١٠٠ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٧٢ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٢٢١ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١٨٨ ، والهمع ٥ / ١٠٧ وما بعدها.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٣) في الأصل الذي ولا تصح.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
