مضمرا عمل مطلقا لأنه لا بد له من الفاعل وهو سهل في المضمر لكونه مستترا فهو كالمعدوم ، وإن كان ظاهرا ، فحكى سيبويه (١) أن بعض العرب ترفع به الظاهر ، وروي عن بعضهم (زيد خير منك أبوه) ، وحكى الإمام يحيى بن حمزة (٢) عن الأكثر من النحاة في بعض لغة أكثر العرب ثلاثة مذاهب :
الجواز مطلقا قياسا على حكاية سيبويه ، والمنع مطلقا وما ورد عنده فشاذ ، والتفضيل ، واختار المصنف (٣) جواز عمله بالشروط التي ذكر.
قوله : (إلا إذا كان [صفة](٤) لشيء آخر [وهو في المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره](٥))
واختلف في معنى هذه الشروط ، فقال بعضهم : إذا كان أفعل لشيء وهو الكحل.
قوله : (في المعنى لمسبب) (٦) أي وأفعل وهو الغير ومعنى التسبيب ، أن له به تعلقا وارتباطا كالكحل بالنظر إلى العين ، وقال بعضهم معناه : إذا كان أفعل الشيء وهو الكحل وذلك الشيء الذي هو الكحل المسبب أي
__________________
(١) ينظر الكتاب ٢ / ٣٤.
(٢) ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة ١٣٤ ـ ١٤٥ برقم ١٩٦١ دار المخطوطات ـ صنعاء.
(٣) ينظر شرح المصنف ٩٩.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ١٨٧.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ١٨٧.
(٦) قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٢٠ : (أي لمتعلق لذلك الشيء ، والأشهر في اصطلاحهم أن يقال في المتعلق السبب لا المسبب فإن الأحسن في الحقيقة هو الكحل لا الرجل).
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
