أصله وهو الفعل ، فإذا حصل فهو أقوى بالعمل.
قوله : (وإن كان بدلا منه فوجهان) (١) يعني إن كان المصدر نائبا مناب الفعل ، والفعل لا يجوز إظهاره نحو : (سقيا ورعيا زيدا) ففيه وجهان ، الأول لسيبويه (٢) ، والأخفش (٣) ، والزجاج (٤) ، واختاره المصنف : (٥) أن المصدر العامل بنفسه لقيامه مقام الفعل نحو : (زيد في الدار أبوه) لا لكونه مصدرا ، وعلى هذا يجوز تقديم معموله عليه ، ويتحمل الضمير ، لأن عمله حينئذ ليس بتقدير أن والفعل ، بل لنيابته عن الفعل كالظرف ، والثاني : للمبرد (٦) والسيرافي (٧) وجماعة ، أن العمل للفعل المحذوف الناصب للمصدر ، قياسا على غيره من المصادر التي لا تقدّر بـ (أن) والفعل ، فإن العامل فعلها ، وإن كان محذوفا لأنه معتبر ، ولو لا اعتباره لم ينصب المصدر.
__________________
(١) ينظر شرح الرضي ٢ / ١٩٧.
(٢) ينظر الكتاب ١ / ٣١١ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٧ ، والهمع ٥ / ٧٦.
(٣) ينظر الهمع ٥ / ٧٥.
(٤) ينظر الهمع ٥ / ٧٣.
(٥) ينظر شرح المصنف ٩٣.
(٦) ينظر المقتضب ٤ / ١٥٧.
(٧) ينظر رأي السيرافي في هامش الكتاب ١ / ٣١٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٧ ، والهمع ٥ / ٧٥.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
