أجازه مطلقا ، وبعضهم أجازه في الظرف والجار والمجرور ، وكذلك لا يصح الفصل [ظ ١٠٥] بينه وبين معموله بأجنبي ، وما ورد قدّر له عامل نحو :(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّاماً)(١) ، وأجازه ابن الشجري (٢) وعليه :
|
[٥٤٥] ليت شعري إذا القيامة قامت |
|
ودعى للحساب أين المصيرا (٣) |
فإن شعري نصب المصير ، والتقدير : ليت شعري المصير أين؟ والمانعون يقولون بتقديره أين هو؟ أعني المصيرا وشاذ.
قوله : (ولا يضمر فيه) (٤) يعني ضميرا مستترا ، وأما البارز فقد يتصل به نحو : (ضربي وضربك وضربه) ، لأنه عندهم مشتق ، وإنما لم يضمر فيه لأنه اسم جامد ، وليس يتحمل الضمائر من الأسماء إلا المشتقات ، خلافا للكوفيين (٥) ، لأنه عندهم مشتق من الفعل ، وقال المصنف : (٦) إنما لم يضمر فيه لأنه لو أضمر في المفرد لأضمر في التثنية والجمع ، ولزم تثنية المصدر
__________________
(١) البقرة ٢ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، وتمامها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ...)) و ((أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ....)
(٢) ينظر رأي ابن الشجري في أماليه ١ / ٣٢.
(٣) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أمالي ابن الشجري ١ / ٣٢ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٥٨ ، وشرح القصائد السبع ٢٩٥.
والشاهد فيه قوله : (شعري أين المصيرا) حيث جعله ابن الشجري ليت شعري المصيرا أين هو؟ كما ذكره الشارح ، وقال ابن مالك : وأسهل من هذا أن يكون التقدير : أين يصير المصير ، أو أين هو أعني المصير.
(٤) ذهب ابن مالك إلى خلاف هذا وقال في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٥٦ ، (ويضمر عامل في ما أو هم خلاف ذلك ، أو يعدّ نادرا).
(٥) ينظر رأي الكوفيين في الإنصاف ١ / ٦ وما بعدها ، المسألة الأولى ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٢.
(٦) ينظر شرح المصنف ٩٢.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
