ذلك التصريف.
قوله : (ويعمل على فعله) (١) يعني إذا كان فعله متعديا نصب وإن كان لازما لم ينصب تقول : (أعجبني ضرب زيدا) بالنصب ، ولا يصح (أعجبني قيام زيد) ، وظاهر كلامه عموم العمل في المصدر واسم المصدر (٢) ، وفي اسم المصدر خلاف ، فال جمهور البصريين : لا يعمل إلا في ضرورة ، وبعضهم أنكر عمله مطلقا ، وما ورد في الشعر فبتقدير فعل ، وأجاز الكوفيون عمله مطلقا واستدلوا بقوله :
|
[٥٤٠] ... ـ |
|
وبعد عطائك المئة الرتاعا (٣) |
|
[٥٤١] ... ـ |
|
فإن كلاميها شفاء لما بيا (٤) |
استثنى الكسائي منع عمل الخبز والدهن والقوت ، والمراد باسم المصدر ما أفاد فائدة المصدر ، ولم يكن اشتقاقه قياسا نحو الكلام والسّلام والطلاق والعتاق والدهن والكحل والخبز والشرب والغسل.
__________________
(١) ينظر شرح المفصل ٦ / ٥٩ ، وشرح المصنف ٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٢ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٤٥ وما بعدها ، وينظر شرح ابن عقيل ٢ / ٩٥ وما بعدها.
(٢) ينظر الأصول لابن السراج ١ / ١٤٠ ، والهمع للسيوطي ٢ / ٩٥ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٦١ وما بعدها.
(٣) البيت من الوافر ، وهو للقطامي في ديوانه ٣٧ ، ينظر الأصول لابن السراج ١ / ١٤٠ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٧١ ، وتذكرة النحاة ٤٥٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٤٩ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٩٩ ، وأوضح المسالك ٣ / ٢١١ ، واللسان مادة (عطا) ٤ / ٣٠٠١ ، والأشباه والنظائر ٢ / ٤١١ ، وهمع الهوامع ٣ / ١٠٣ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٣٦ ـ ١٣٧. وصدره :
أكفرا بعد رد الموت عني
والشاهد فيه قوله : (عطائك المئة) فقد عمل اسم المصدر عمل فعله فنصب المفعول (المئة) بعد إضافته لفاعله وهو ضمير المخاطب.
(٤) سبق تخريج البيت في الصفحة ١ / ٨.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
