يقاس وقد حصرها سيبويه (١) في اثنين وثلاثين بناء وزاد غيره حتى بلغها ابن القطاع (٢) إلى نيف وستين بناء.
قوله : (ومن غيره قياس) (٣) ، يعني أن الرباعي والزائد على الثلاثي قياس ، ولك فيه طرق ثلاث أحدها : كسر أوله وإلحاق قبل آخره ألفا كما ذكر (أخرج إخراجا) ودحرج دحراجا و (استخرج استخراجا) وهذه طريق مطردة ، الثاني : على وزن اسم مفعوله ، كـ (المخرج) و (المدحرج) و (المستخرج) الثالثة : إنما كان على فعللة كـ (دحرج دحرجة) ، وما كان على فعّل ، فمصدره تفعيلا كـ (سلّم [و ١٠٥] تسليما) ، إلا أن يكون معتلا فإنه يكون على تفعلة كـ (عرّى تعرية) وقد جاء على الأصل.
|
[٥٣٩] باتت تنزّي دلوها تنزيّا (٤) |
|
... ـ |
وما كان على (تفعّل) فمصدره (تفعّلا) ، كـ (تعلم تعلما) وما كان على (فاعل) فمصدره (مفاعلة) ، وهذه الطريقة خاصة ببعض الأوزان ، وموضع
__________________
(١) ينظر الكتاب ٤ / ٧٨ وما بعدها و ٨٧ وما بعدها ، وينظر شرح المصنف ٩٢ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ١٩٢.
(٢) ابن القطاع هو علي بن جعفر ابن محمد ابن عبد الله بن الحسين المعروف بابن القطاع ، ولد في سنة ٤٣٣ ه ومات ٥١٤ ه صنف الأفعال ، أبنية الأسماء ، حواشي الصحاح ، تاريخ صقلية وغيرها ...) ينظر ترجمته في بغية الوعاة ٢ / ١٥٣ ـ ١٥٤ ، ومعجم الأدباء ١٢ / ٢٧٩ ـ ٢٨٣ ، وقد أورد السيوطي هذه الصيغ في الهمع ولم يعددها. ينظر الهمع ٦ / ٢٢ وما بعدها.
(٣) ينظر شرح المصنف ٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٢ وقد عددها.
(٤) الرجز بلا نسبة في شرح المفصل ٦ / ٥٨ ، والمنصف ٢ / ١٩٥ ، والخصائص ٢ / ٣٠٢ ، وشرح شافية ابن الحاجب ١ / ١٦٥ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ٢ / ٩١٣ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١٢٨ ، وأوضح المسالك ٣ / ٢٤٠ ، واللسان مادة (شهل) ٤ / ٢٣٥٣ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٥٧. وعجزه :
كما تنزي شهلة صبيا
والشاهد فيه قوله : (تنزيا) حيث ورد بوزن التفعيل وهو مصدر فعّل بتضعيف العين ، وذلك نادر والقياس نزى تنزيه كزكّى تزكية والتخلية والتحلية ...
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
