علىٰ غيره) (١) إلىٰ آخر كلامه.
حديث السفينة والنجوم وباب حطّة
ومما يدلّك على أن صاحب الشريعة الإسلاميّة صلى الله عليه واله لا زال يتعاهد تلك البذرة الّتي وضعها في حقل بذرة الإسلام قوله صلى الله عليه واله : «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» (٢).
و «إِنَّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له» (٣).
وقوله صلى الله عليه واله : «النجوم أمان لأهل الأرض ، وأهل بيتي أما لاُمتي من الاختلاف في الدين» (٤).
والّذي أرىٰ أن المراد بأهل بيته ليس جميعهم ، علىٰ نحو الاستغراق؛ لأنه مقام لا يكون إلّا لحجج الله قائمين بأمره ، بدلاله العقل والنقل.
وقال ابن حجر في صواعقه : (وقال بعضهم يحتمل أنْ يراد بأهل البيت الّذين هم أمان علماؤهم؛ لأنّهم الذين يهتدىٰ بهم كالنجوم ، والّذين إذا فقدوا جاء أهلَ الأرض من الآيات ما يوعدون.
قال : (وذلك عند نزول المهدي؛ لما يأتي في أحاديثه أن
___________________
(١) الصواعق المحرقة : ٢٢٩.
(٢) المعجم الكبير ٤٥ : ٣/ ٢٦٣٦ ، ٢٧ : ١٢/ ١٢٣٨٨ ، المستدرك على الصحيحين ١٦٣ : ٣/ ٤٧٢٠ ، الصواعق المحرقة : ١٥٢ ، ١٨٦ ، كنز العمال ٩٥ : ١٢/ ٣٤١٥١.
(٣) الصواعق المحرقة : ١٥٠ ، ١٥٢ ، ينابيع المودة ٣٠ : ١.
(٤) المستدرك على الصحيحن ١٦٢ : ٣/ ٤٧١٥ ، الصواعق المحرقة : ٢٣٦ ، كنز العمال ٣٤١٨٩ : ١٢.
