إلىٰ غير ذلك من الأمثال والنظائر؟
فعليه إثبات النسبة والدليل عليها؛ إذ النافي لا يطالب بالدليل والأصل معه ، وإنما الدليل على المثبت ، وإلّا فعلى الجارح العقاب.
أو يجدها السامع كنادرة وظريفة تشبه ما حكي عن رجل شهد علىٰ آخر بالكفر عند جعفر بن سليمان فقال : إنّه ناصبيّ خارجيّ معتزلي حروريّ جبريّ رافضيّ ، شتم علي بن الخطّاب وعمر بن قحافة وعثمان بن أبي طالب وأبابكر بن عفان ، يشتم الحجّاج الذي هدم الكوفة ، وحارب الحسين بن معاوية يوم القطائف. فقال له جعفر بن سليمان : قاتلك الله ما أدري على أيّ شيء أحسدك ، أعلىٰ علمك بالأنساب ، أم بالأديان ، أم بالمقالات؟ (١).
أو كما حكي عن رجل يصوّر مصيبة الحسين عليه السلام يوم الطف ، فقال : لما اُتي برأس يحيىٰ عند يزيد ، قالت اُخت مرحب :
|
لو كان قاتل عمرو غير قاتله |
|
......................... |
إلىٰ غير ذلك من النوادر ، أو من الخيالات الّتي هي غير مترتّبة علىٰ تمحيص الحقائق.
ولكنّ مِن ألزم الاُمور في هذه العصور تعريف المتكلّم الذي نقل إليك هذه الخيالات ، بمن هو متّصف بالأعمال المنكرة ، الهادم لقواعد الإسلام بعوامل التفرقة. ولو لا مخافة أنْ نكون مصداقاً
__________________
(١) مروج الذهب ٤٣ : ٣ ، (باختلاف).
