إلى الأصل. وعلىٰ مدّعي الحصر الدليل؛ لأنه نافٍ ، وهو المطالب بالدليل.
فقال بلهجته الدراجة : أحسنت لقد اتّضح لي قبس الحقّ ، ولكن يقولون : إن الشيعة يصلّون في مواضع قبور أئمّتهم ويعبدونهم ، وإنّهم يقولون : إن النار محرّمة على الشيعي إلّا قليلاً.
الصلاة عند قبور الأئمّة عليهم السلام
فقلت له : إن هذا من أهازيج المقال ، ولا سمادير الأقوال ، وتهويل بلا شاهد ودليل ، بلا عبادة غير الله من أعظم الكفر والضلالات ، بل دين الشيعة توحيد الله بنحو الخلوصيّة ونفي الشريك وتنزيه الخالق ، وإنّما عبادتهم في مواضع قبور أئمّتهم ككونها في المسجد؛ لشرف البقعة بهم.
حرمة جسد الشيعي على النار
وأما ما نقل إليك من أنّهم يقولون : إن النار محرّمة على الشيعي إلّا قليلاً ، فهو لا يخرج عن حدود التقوّلات والافتعالات ، ما لم يصرح باسم القائل بذلك من الشيعة ، وفي أيّ كتاب من كتبهم وجده.
كيف ، وهي تنادي بملء فيها بأن الله خلق النار لمن عصاه ولو كان سيداً قرشياً ، وخلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبداً حبشيّاً؟ (١).
__________________
(١) أشارة إلىٰ قوله صلى الله عليه واله : «خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبداً حبشياً ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان قرشياً». مناقب آل أبي طالب ١٦٤ : ٤ ، البحار ٨٢ : ٤٦/ ٧٥.
