بكاء النبي صلى الله عليه واله على الحسين عليه السلام
وهذا أمر مشهور ، وفي كتب التاريخ مسطور ، وحقّق ذلك المعنىٰ فعل النبيّ وتقريره وقوله صلى الله عليه واله : «إن العين تدمع ، والقلب يخشع ، ولا نقول ما يسخط الرب» (١).
ومن رضا النبيّ صلى الله عليه واله بذلك تعرف رضاه برثاء ابنه وقطعة كبده ، ولا زال يقول : «حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ الله من أحبّ حسيناً ، وأبغض الله من أبغض حسيناً» (٢) وما ثبت في عصر النبيّ صلى الله عليه واله فهو ثابت إلىٰ يوم القيامة ، إذ لا نبيّ بعده ولا سنّة.
بكاء يعقوب علىٰ يوسف عليهما السلام
ولا ينقضي عجبي ممّن عدّ هذا من المنكرات؛ فهذا يعقوب بن إسحاق عليه السلام بكىٰ علىٰ فقد ابنه يوسف عليه السلام حتىٰ ذهب بصره واحدود ب طهره. وقد حكى الله ذلك في الكتاب العزيز بقوله : (يا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَضِيمْ) (٣).
__________________
(١) الطبقات الكبرىٰ : ١١٠ : ١ ، وقريب منه في صحيح البخاريّ ٤٣٩ : ١/ ١٢٤١ ، البحار ٣٢٥ : ١٢.
(٢) كامل الزيارات : ١١٧/١٢ ، البحار ٢٧٠ : ٤٣/ ٣٥ ، مسند أحمد ١٧٢ : ٤ ، الجامع الصحيح (سنن الترمذيّ) ١٩٥ : ١٣/ ٣٧٨٤ ، سنن ابن ماجة ٥١ : ١/ ١٤٤ ، المصنّف في الأحاديث المصابيح ٣٧٥ : ٣/ ٦١٦٩ ، كنز العمّال ١٢٠ : ١٢/ ٣٤٢٨٩ ، كشف الخفاء ٣٥٨ : ١/ ١١٤٠ ، وليس فيها : «وأبغض الله من أبغض حسيناً».
(٣) يوسف : ٨٤.
