الفائدة التاسعة
نداء عام
تحقيق حقيقة وإنارة برهان
فيا إخواني من دعاة الطرفين وعقلاء الفريقين ، قد عرفتم ضرورة الاتِّحاد والمضرَّة في الاختلاف ، فلا حياة للإسلام والمسلمين إلّا بشدِّ أركان الاتّحاد وإحكامه متكلِّم أو كاتب دخل تحت كلمة التوحيد ، وتأدَّب بدين الإسلام. ولكن لا حياة لمن اُنادي؛ إذ لم أجد أثراً إلّا التقاطع والتنابذ والحقد والحسد ، ونظر كلّ إلى الآخر بعين العدوِّ الألدِّ.
فتجد البعض من الشيعة يتحامل علىٰ من سواه ، ويتشبَّث بفرق فرعيٍّ عرضيٍّ وقع الخلاف فيه؛ لاختلاف الاستنباط ، فيستبعد القريب ويستقرب البعيد باستنباط سخيف ، وذوق غير سليم ، كما في استنباط بعض؛ فإنّه قد وجد الفرصة بموافقته لبعض إخواني من أهل السنة ، في القول بجواز تقليد الميِّت ابتداء ، وقد أطنب وأسهب
١٧٥
