نعم ، يظهر في من بعض الأدلَّة شرطيَّة الاتّصال لصحَّة الركوع؛ لأنه يعتبر فيه كونه عن قيام ، لا كونه شرطاً في القيام ، خلافاً لبعضٍ؛ [إذ] جعل الاتِّصال شرطاً لصحّة القيام.
فاتضح أن زيادته وتركه في غير ما كان منه في حال التكبير المتّصل بالركوع ، غير مبطل قطعاً. ولا إشكال في ذلك ، إنّما الإشكال في أن البطلان من حيث ركنيَّته بالخصوص ، أو من حيث كونه شرطاً لركن آخر.
ولم أقف علىٰ دليل يعتدَّ به يدلّ على أن زيادة القيام أو نقصه ـ من حيث هو ـ سهواً مبطل عدا ما تمسَّكوا به من ظهور الأدلَّة في الإطلاق. لكنك عرفت حكومة حديث : «لا تعاد» ، وقوله عليه السلام : «تسجد (١) لكل زيادة ونقيصة» ، عليه.
والإشكال بأصالة الركنيّة منقطع بالنصِّ لو سلِّم ، وإلّا فالأصل عند الشكِّ في كون شيء جزءاً أو شرطاً مطلقاً ، أو في صورة العمد عدم الركنيَّة. واختصاصه بصورة العمد ودعوىٰ الإجماع غير مثمرة؛ لانعقاده في بطلان صلاة من أخلَّ به عمداً أو سهواً. ولا دلالة له على أن ذلك من حيث ركنيَّته بالخصوص؛ إذ لعلَّه من حيث شرطيَّته للركوع والتكبير.
ولكن من تأمَّل في معاقد إجماعاتهم وكلماتهم ، يجدهم ملتزمين
___________________
(١) من المصدر ، وفي المطبوع : «أسجد».
