بانتفائها؛ لكونها ركنها وقوامها ، بل روحها ونظامها. ويلزم تعيين كونها ظهراً أو عصراً ، وأداء أو قضاء ، ويوميَّة أو غيرها. ولو كانت نيابة لزم تعيين المنوب عنه. ولا يجب تعيين كونها تماماً أو قصراً ، أو جماعة أو فرادىٰ.
وأما البحث في وجوبها ، فهو راجع إلى البحث في كون الواجب تعبُّدياً أو توصُّلياً. وبعد الفراغ عن كونه [تعبُّدياً] (١) لا ينبغي البحث في اعتبار النية؛ إذ الإطاعة ـ عقلاً وعرفاً ـ لا تحصل إلّا بالإتيان بالمأمور به بداعي أمره؛ إذ هي من شؤون الطاعة وكيفيات الإطاعة. ولذا لو شكّ في اعتبار قصد الامتثال في المأمور به شرعاً لزم تحصيل القطع بالفراغ. وقد استوفينا الكلام في كتابنا الموسوم بـ (هداية العقول).
٢ ـ تكبيرة الإحرام. وصورتها : الله أكبر. ولا يجزي غيرها عنها. ولا إشكال في ركنيّتها ، وفي بطلان الصلاة بالإخلال بها عمداً وسهواً.
٣ ـ القيام. ولا إشكال في ركنيّته في الجملة ، وتبطل الصلاة بالإخلال به عمداً وسهواً. وظاهر بعض (٢) علمائنا أنه ركن في ذاته ، ولا ينافيه كونه شرطاً لركن آخر.
وتمسّكوا بظهور إطلاق الأدلّة في اعتباره. ولا إشكال في حكومة حديث : «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» (٣).
_________________
(١) في المطبوع : (عبادياً).
(٢) مدارك الأحكام ٣٢٦ : ٣.
(٣) الفقيه ١٨١ : ١/ ٨٥٧ ، ٢٢٥/ ٩٩١ ، الوسائل ٣٧١ : ١ ، أبواب الوضوء ، ب ٣ ، ح ٨.
