والوقت المختصُّ هو وقت الفضيلة إلى أنْ يكون ظلُّ الشاخص مثلَه. ثم يكون بعده المختصّ مشترك بين الظهر والعصر ، إلى أنْ يبقىٰ من الشمس مقدار ما يصلي العصر ، بحسب حاله ، فيختصّ بالعصر. وفضيلتها من بعد المثل إلى المثلين.
أما وقت الإجزاء للظهر ، فهو كما لو أتىٰ بالظهر قبل الزوال باعتقاد دخول الوقت بعد الاجتهاد ، ثمّ دخل عليه ولو قبل التسليم.
ووقت الإجزاء للعصر مقدار [ركعة] (١) من آخر الوقت ، والباقي في خارجه؛ لقوله عليه السلام : «ومن أدرك من الوقت ركعة فكأنما أدرك الوقت كلّه» (٢).
(وهي أداء ولا أداء ، وقضاء ولا قضاء) ، كما ارتضاه المرتضىٰ (٣).
والكلام في العشاءين علىٰ حدّ الكلام في الظهرين ، فيدخل وقتها بغروب الشمس ، ويختصُّ المغرب من أوّله بمقدار ثلاث ركعات ، ثم تشترك مع العشاء إلىٰ ما قبل انتصاف الليل ، بمقدار أداء العشاء. ووقت الفضيلة في المغرب إلىٰ ذهاب الشفق. والأقوىٰ امتداد وقت العشاءين لذوي الأعذار إلى الفجر.
ثم من طلوع الفجر الثاني إلىٰ طلوع الحمزة وقت فضيلة الصبح. ثم يمتدّ وقت الإجزاء إلىٰ طلوع الشمس ، بل يجزي وإنْ طلعت الشمس ، إذا أدرك من الوقت مقدار ركعة.
_________________
(١) في المطبوع : (أربعة).
(٢) الذكرىٰ : ١٢٢ ، الوسائل ٢١٨ : ٤ ، أبواب المواقيت ب ٣٠ ، ح ٤ ، وفيهما : «ومن أدرك من الصلاة ركعة فكأنما أدرك الصلاة».
(٣) مدارك الأحكام ٩٤ : ٣ ، الحدائق الناضرة ٢٧٧ : ٦ ـ ٢٧٨ ، جواهر الكلام ٢٥٨ : ٧.
