الفائدة الخامسة
في العدل
منشأ الخلاف في مسألة العدل
ومن اُصول العقائد عند الإمامية العدل؛ وهو الاعتقاد بأن الله منزَّه عن الظلم والجور ، وعن كل مايستقبحه العقل. وهو في الحقيقة من صفات الحقِّ ، ولازم من لوازم التوحيد وشأن من شؤونه لا أصل برأسه.
رأي الأشاعرة
وإفراده بالذكر للاهتمام بشأنه وتنبيهاً علىٰ خلاف الأشاعرة المنكرين للحُسْن والقبح العقليين. بمعنىٰ كون الحسن ما يستحق فاعله المدح عاجلاً والثواب آجلاً ، والقبيح ما يستحق فاعله الذم عاجلاً والعقاب آجلاً. فذهبت الأشاعرة إلى أن العقل لا يدرك الحسن والقبح بهذا المعنىٰ ، بل ما حسَّنه الشرع فهو الحسَنَ وما قبَّحه فهو القبيح. وأنه تعالىٰ لو عذب المطيع بالنار وأنعم على العاصي بالجنّة لم يكن قبيحاً؛ لأنه المالك الحقيقي المتصرف في
١٠٩
