لأبي الأسود الدؤلي ، من قصيدة مطلعها :
|
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه |
فالقوم أعداء له وخصوم |
والبيت شاهد على أنّ اللام من قوله «لوجهها» بمعنى «عن».
وعندي أنّ اللام بمعناها الأصلي ، كقولك : قلت له. وتوجيه القول إلى الوجه أبلغ. ويكون قوله : إنه لدميم. التفات. [شرح أبيات المغني / ٤ / ٢٩٥].
|
(١٦٩) جالت لتصرعني فقلت لها اقصري |
إنّي امرؤ صرعي عليك حرام |
البيت لامرئ القيس من قصيدة ميمية مكسورة الحرف الأخير ، في وصف ناقته فقوله : جالت : يعود الضمير على الناقة.
وقوله : اقصري : من القصر الذي هو الحبس ، أي : احبسي جولانك.
وقوله : صرعي عليك حرام : المعنى أنه حاذق بالركوب ، فهذه الناقة لا تقدر أن تصرعه. أو معناه : قد أتيت إليك من الإحسان مالا ينبغي لك معه أن تصرعيني ، أي : حرّم إحساني إليك صرعي عليك.
والشاهد : حرام : فحقه في الإعراب الرفع ، ولكنه جاء برواية مجرورة ، فقالوا : إنه أخرجه مخرج «حذام» قالوا : ولو رفعه بالإقواء كان أحسن. أو يكون ألحقها ياء النسب للمبالغة ، وكان حقها أن تكتب «حرامي». [شرح أبيات المغني / ٨ / ٦٤].
|
(١٧٠) ولقد علمت لتأتينّ منيّتي |
إنّ المنايا لا تطيش سهامها |
من شعر لبيد بن ربيعة.
والبيت شاهد على أن «علم» نزّل منزلة القسم وجملة «لتأتينّ» جوابه وحينئذ لا تقتضي معمولا ، كأنه قال : والله لتأتين منيتي. ويجوز أن تبقى «علم» على بابها ، وتكون معلقة بلام القسم ، ويكون لتأتينّ جوابا لقسم محذوف تقديره : ولقد علمت والله لتأتينّ منيّتي. وجملتا القسم وجوابه ، في موضع نصب بـ علمت المعلّق. [شرح أبيات مغني اللبيب / ٦ / ٢٣٢].
|
(١٧١) الشّعر صعب وطويل سلّمه |
إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
