أجدبت وهشام ليس فيها ، أي : ليس على ظهرها. وقيل : إن الكاف من كأن للتعليل المرادفة للام. أي «لأن الأرض ليس بها هشام». وعلى هذا حمل قوله تعالى (وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) [القصص : ٨٢] فقيل : معناه : أعجب لأنه لا يفلح الكافرون. [شرح أبيات المغني / ٤ / ١٦٩].
|
(١٦٦) ألا يا نخلة من ذات عرق |
عليك ورحمة الله السلام |
البيت للأحوص الأنصاري. وذات عرق ، موضع بالحجاز.
وقوله «يا نخلة» منادى منكّر. والمنادى المنكّر يكون منصوبا. وقيل : نخلة : منادى مقصود ، ولما نوّنها ، نصبها حيث إن كل نكرة تؤنث ، فلا تكون إلا منصوبة وإن كانت مقصودة معينة.
وسلم على النخلة : لأنه معهد أحبابه وملعبه مع أترابه. ويحتمل أن يكون كنى عن محبوبته بالنخلة لئلا يشهرها وخوفا من أهلها وأقاربها.
والشاهد : على أن عطف المقدم على متبوعه في الضرورة لا يكون إلا بالواو وأصله : وعليك السلام ورحمة الله. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٥٣].
|
(١٦٧) فلا وأبي لنأتيها جميعا |
ولو كانت بها عرب وروم |
البيت لعبد الله بن رواحة من أبيات يحرض الناس على حرب الروم يوم مؤتة.
والشاهد «لنأتيها» وكان عليه أن يقول : «لنأتينها» باللام ونون التوكيد فترك نون التوكيد لضرورة الشعر. ورحم الله أعلام النحو في القديم ، فقد كانوا يبنون على تحريفات الخطاطين قواعد النحو الشاذة ، لأنهم يعتمدون على البيت المفرد دون النظر إلى سوابقه ولواحقه ، ولأنهم لم يحققوا النصّ الذي نقلوه ، بمقارنته بروايات أخرى ، فاعتمدوا أوّل رواية تقع لهم وهذا ما حصل في هذا البيت ، حيث يروى البيت في السيرة : «فلا وأبي ، مآب لنأتينها».
بنون التوكيد. ومآب : من قرى البلقاء ، ولعلها التي تكتب اليوم «مؤاب» وينسب إليها المؤابيون. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٣٥٦].
|
(١٦٨) كضرائر الحسناء قلن لوجهها |
حسدا وبغيا إنّه لدميم |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
