للإطلاق. [شرح أبيات المغنى ٨ / ٣٩].
|
(١٣٣) إنّ الذين قتلتم أمس سيّدهم |
لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما |
قاله أبو مكعت ، أخو بني سعد بن مالك. وإسناد نام إلى ضمير الليل مجاز ، والمراد : نوم أهله ، أي : لا تحسبوهم سكتوا عنكم ، وتركوا الأخذ بثأر سيدهم منكم ، جعل سكوتهم عن الأخذ بثأر سيدهم نوما ، على سبيل الاستعارة ، وخصّ الليل ، لأنه وقت إعمال الفكر والتدبير لأخذ الثأر بالغارة ونحوها ، والبيت شاهد على أن جملة النهي وهي «لا تحسبوا» وقعت خبرا عن اسم إنّ ، بتأويل لأنها جملة إنشائية ، والخبر لا يكون إلا جملة خبرية. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٢٢٩].
|
(١٣٤) فلا تشلل يد فتكت بعمرو |
فإنّك لن تذلّ ولن تضاما |
قاله رجل من بني بكر بن وائل ، في الجاهلية ، ورواه أهل الثقة في النقل.. شلّت ، وتشلل ـ بالبناء للمعلوم ولا يقال ـ شلّت يده. فهو فعل لازم يتعدى بالهمزة ، فيقال أشلّ الله يده.. وأشلّت يده. بالبناء للمجهول. وفي البيت أسلوب الالتفات حيث دعا لصاحبه على الغيبة ثم خاطبه فقال : فإنك. والبيت شاهد على أنّ «لا» فيه للدعاء ، دعا له بأن لا تشلّ يده. [شرح أبيات المغني / ج ٥ / ١٥].
|
(١٣٥) بآية يقدمون الخيل شعثا |
كأنّ على سنابكها مداما |
البيت للأعشى. الآية : العلامة. وشعث : متغيرة من السفر والجهد. والسنابك جمع سنبك ، وهو مقدم الحافر. يقول : أبلغهم عني كذا ، بعلاقة إقدامهم الخيل للقاء شعثا. وشبه ما ينصبّ من عرقها ممتزجا بالدم على سنابكها ، بالخمر أراد : أن ذلك لما صار عادة وأمرا لازما ، صار علامة...
والشاهد : إضافة «آية» إلى الجملة الفعلية على تأويل المصدر أي : بآية إقدامكم الخيل. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٢٧٧].
|
(١٣٦) ألا من مبلغ عنّي تميما |
بآية ما يحبّون الطعاما |
قاله يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي يهجو بني تميم..
والشاهد : بآية ما يحبون.. يرى سيبويه أن «ما» زائدة. وآية مضافة إلى الجملة
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
