|
(١٢٢) إني إذا ما حدث ألمّا |
أقول : يا اللهمّ يا اللهمّا |
هذا البيت لأمية بن أبي الصلت. وقيل : إنه لأبي خراش الهذلي. ويسبقه بيت مشهور.
|
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا |
وأيّ عبد لك لا ألمّا |
وقوله : ألمّا : في البيت الشاهد : بمعنى نزل. وألمّا : الثانية في البيت التالي : من قولهم ألمّ فلان بالذنب يريدون فعله أو قاربه.
والمعنى ، يريد أنه كلما نزلت به حادثة وأصابه مكروه لجأ إلى الله في كشف ما يتنزل به.
وقوله : اللهم : منادى مبني على الضم في محل نصب والميم المشددة زائدة.
والشاهد : يا اللهم. حيث جمع بين حرف النداء والميم المشددة التي يؤتى بها للتعويض عن حرف النداء. وهذا شاذ. [الإنصاف / ٣٤١ ، وشرح المفصل / ٢ / ١٦ ، وشرح المغني / ٤ / ٣٩٧].
|
(١٢٣) يحسبه الجاهل ما لم يعلما |
شيخا على كرسيّه معمّما |
البيت لأبي الصمعاء مساور بن هند العبسي ، وهو شاعر مخضرم.
وقوله : يحسبه : الضمير يعود على القمع ـ بكسر القاف وفتح الميم ـ وهو آلة تجعل في فم السقاء ونحوه ، ويصبّ فيها اللبن ، حيث يتحدث في أبيات سابقة عن غزارة الحليب الذي تحلبه النوق وكون هذا القمع يكسى بالرغوة العظيمة التي يصفها الشاعر في البيت الشاهد. فقال : «وقمعا يكسى ثمالا قشعما» والثمال : الرغوة ، والقشعم العظيم الضخم. شبه القمع والرغوة التي تعلوه بشيخ معمم جالس على كرسي. وعدم الاطلاع على الأبيات السابقة ، جعل بعض الشراح يظن أن الموصوف جبل قد عمّه النبات. وليس كذلك.
وقوله : ما لم يعلما : ما مصدرية. ولم : نافية جازمة ، ويعلما : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف.
والشاهد : «لم يعلما» حيث أكدّ المضارع المنفي بلم ، وأصله ما لم يعلمن ـ فقلبت
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
