النون ألفا للوقف ، وهذا التوكيد لا يجوز إلا في الضرورة عند سيبويه. [سيبويه / ٢ / ١٥٢ ، والإنصاف / ٥٣ ، وشرح المفصل / ٩ / ٤٢ ، والأشموني / ٣ / ٢١٨].
|
(١٢٤) فإن يهلك أبو قابوس يهلك |
ربيع الناس والبلد الحرام |
|
|
ونأخذ بعده بذناب عيش |
أجبّ الظّهر ليس له سنام |
البيتان للنابغة الذبياني ، وكان النابغة قد وفد على النعمان بن المنذر ، إبّان مرضه ولما أراد الدخول عليه منعه عصام بن شهبرة الجرمي صاحب النعمان... فقال يخاطبه.
|
ألم أقسم عليك لتخبرنّي |
أمحمول على النعش الهمام |
|
|
فإني لا ألام على دخول |
ولكن ما وراءك يا عصام |
وبعدهما البيتان.
يهلك. من باب ضرب يضرب ، فعل لازم يتعدى بالهمزة.. وأبو قابوس : كنية النعمان. و «قابوس» يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة.
وقوله : والبلد الحرام : كنى به عن أمن الناس ، وطمأنينتهم وراحة بالهم وذهاب خوفهم ، وجعله كذلك لأنه سبب فيه. ذنابّ بكسر الذال.. وذناب كل شيء : عقبه وآخره. أجبّ الظهر : مقطوع السنام شبه الحياة بعد النعمان والعيش في ظلال غيره وما يلاقية الناس من المشقة ، ببعير قد أضمره الهزال ، وقطع الإعياء سنامه.
وقوله : ليس له سنام : فضل في الكلام يدل عليها سابقه.
والشاهد : «ونأخذ» حيث روي بالجزم والنصب والرفع : الجزم بالعطف على جواب. الشرط «يهلك» في نهاية الشطر الأول.
ويروى بالنصب : فالواو للمعية ، والفعل منصوب بأن وإنما ساغ ذلك ، مع أن شرط النصب بعد واو المعية أن تكون واقعة بعد نفي أو طلب ، لأن مضمون الجزاء ، لم يتحقق وقوعه لكونه معلقا بالشرط ، فأشبه الواقع بعد الاستفهام. ويروى بالرفع : فالواو للاستئناف.
وهذه الوجوه الثلاثة تجوز في الفعل المعطوف على جواب الشرط ، بالواو والفاء... وفي هذا البيت تجوز الوجوه الثلاثة ، لأن الوزن الشعري لا يأباها. [الأشموني / ٤ / ٢٤ ، والخزانة / ٧ / ١١٥].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
