بزيادة حروف على آخرها ، لتلحق بغيرها في الوزن ، ومعزى ، ألحقت بدرهم.
ولكن يؤخذ من كلام سيبويه أنّ بعض العرب يمنعونها من الصرف ويعدونها مؤنثة ، لأنه قال سألت يونس عن معزى ، فيمن نوّن ، وهذا ينبئ أن في العرب جماعة لا ينونونه. وفيه شاهد آخر ، وهو «سودان» جمع أسود : قال ابن يعيش : يجمع أفعل ، الذي مؤنثه فعلاء ، على فعل ، مثل أحمر وحمر ، ويجمع على فعلان مثل حمران وسودان وأنشد البيت. [شرح المفصل ج ٥ / ٦٣ وج ٩ / ١٤٧ ، وسيبويه ج ٢ / ١٢ واللسان (قرن)].
|
(٢٠٨) ما صاب قلبي وأضناه وتيّمه |
إلا كواعب من ذهل بن شيبانا |
قوله : صاب قلبي. لغة في أصاب. قال الأشموني : لا يتأتى التنازع في نحو «ما قام وقعد إلا زيد» وما ورد مما ظاهره جواز ذلك ، مؤول... وأنشد الصبان في حاشيته على الأشموني ، البيت وقال : يؤول أنه من الحذف لدليل ، لكن يلزم عليه حذف الفاعل ، وأجيب بأنه سوّغ ذلك وجوده معنى ، باعتبار المذكور. قال : وفيه ما فيه فتأمل. ويقصد أن الفاعل ركن ، ولا يجوز حذفه ، فتعين أن يكون من التنازع كما قال السيوطي في الهمع [الهمع ج ٢ / ١١٠ ، وحاشية الصبّان ج ٢ / ١٠٩].
|
(٢٠٩) يرى الرّاؤون بالشّفرات منها |
كنار أبي حباحب والظّبينا |
البيت للكميت بن زيد يصف السيوف. ونار أبي حباحب : الشرر الذي يسقط من الزناد ، وقيل : هو ذباب يطير بالليل ، كأنه نار. وقد ترك الكميت صرفها ، لأنه جعل حباحب اسما لمؤنث.
وقوله : والظبين : المعروف أن «الظبين» جمع ظبة. السيف ، وهو طرفه ، ويجمع على «الظّباة» أيضا. ولكن في عطفه إشكال. فقد جاء بعد نار أبي حباحب ، وهذا يوهم أنه معطوف على «نار» المجرورة بالكاف. ولكن يبدو أن «والظبين» معطوف على «الشفرات» وتركيب البيت «يرى الراؤون من السيوف بالشفرات والظبين كنار أبي حباحب». فإن صحّ هذا التأويل ، فإن الشاعر قد أرهق السامع والقارئ بهذا الفصل بين المتعاطفين. وحقّ الكلام الجيد ، أن يسير فيه اللفظ والمعنى متعانقين. [اللسان ـ شفر ، والخزانة ج ٧ / ١٥١].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
