العتمة يريد أنهم يؤخرون العشاء لأجل ضيف يطرق ، فبطونهم خميصة في عشياتهم لتأخر الطعام عنهم.
وقوله : لا خور بالجر ، صفة سابعة لمجلس والخور الضعفاء عند الشدة جمع أخور وقوله : ولا قزم : بالجرّ صفة ثامنة ، وهو بفتح القاف والزاي. والقزم بالتحريك الدناءة والقماءة ، والقزم : رذّال الناس وسفلتهم ، يقال : رجل قزم والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء ، لأنه في الأصل مصدر.
والشاهد : مهاوين ، جمع مهوان ، من أهان ، وبناء مهوان من أفعل قليل نادر ، والكثير من «فعل». وعلى أن ما جمع من اسم الفاعل ، يعمل عمل المفرد ، لأنه نصب «أبدان» على المفعولية.
والبيتان منسوبان للكميت بن زيد الأسدي ، وإلى تميم بن أبيّ بن مقبل. [كتاب سيبويه ج ١ / ٥٩ ، وشرح المفصل : ج ٦ / ٧٤ ، ٧٦ ، والهمع ج ٢ / ٩٧ ، والعيني ج ٣ / ٥٦٩ والخزانة ج ٨ / ١٥٠].
|
(٤١١) لقد شهدت قيس فما كان نصرها |
قتيبة إلا عضّها بالأباهم |
البيت من قصيدة للفرزدق عدة أبياتها ١٥٨ بيتا ، مدح بها سليمان بن عبد الملك ، وهجا جريرا. وقيس : أبو قبيلة ، ولجرير خؤولة في قيس ، وقتيبة ، هو ابن مسلم الباهلي. وكان قتل في خراسان سنة ٩٦ ه. وكان واليا على خراسان من قبل عبد الملك ، وابنه الوليد ثلاث عشرة سنة... فخلعه سليمان بن عبد الملك ، وكانت فتنة قتل قتيبة فيها وباهلة فخذ من قيس.
وقوله : بالأباهم ، جمع إبهام ، والأصل أباهيم ، حذفت ياؤه للضرورة.
وقوله : عضها بالأباهم : ذلك أن العاجز عن الانتقام ، يعض إبهامه من غيظه.
|
(٤١٢) أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا |
جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم؟ |
للفرزدق ، من قصيدة البيت السابق. وقتيبة ، هو ابن مسلم الباهلي. وابن خازم : هو عبد الله بن خازم السلمي ، كان أمير خراسان من قبل ابن الزبير ، ولما قتل مصعب ابن الزبير ، كتب إليه عبد الملك يطلب منه البيعة ، فامتنع ، فكانت فتنة قتل فيها. وحزّ
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
