الميم من الباء ، لقربهما ، والنغب : جمع نغبة : بفتح النون وضمها ، وهي الجرعة. وهذا الإبدال مع صحة وقوعه ، يحتاج اثباته إلى صحة السماع أولا ، وإلى تكرار السماع ، لأنّ المرّة الواحدة ، قد تكون من سبق اللسان ، وبعض الناس يكون الإبدال بسبب عاهة في اللسان ، أو أجهزة النطق. [شرح المفصل ج ١٠ / ٣٥ والأشموني ج ٤ / ٣٤٠. ويروى في المصادر «فبادرت شاتها» ومحنى جيدها : لعله مصدر ، يريد دون أن تحني جيدها. [اللسان ـ نغب].
|
(٤٠١) فأمّا تميم ، تميم بن مرّ |
فألفاهم القوم روبى نياما |
البيت لبشر بن أبي خازم ، والرّوبى : الذين أتعبهم السفر والوجع ، فاستثقلوا نوما أو الذين شربوا من الرائب فسكروا. واحدهم «روبان» أو رائب ، واستشهد به سيبويه على أنّ حكم الاسم بعد «أمّا» حكمه في الابتداء ، لأنها لا تعمل شيئا ، فكأنها لم تذكر قبله. [سيبويه / ١ / ٨٢ هارون].
|
(٤٠٢) في المعقب البغي أهل البغي ما |
ينهى امرأ حازما أن يسأما |
ليس له قائل معروف. يريد أن في الشيء الذي يعقبه البغي أهل البغي ، ما يمنع الرجل الضابط أن يسأم من سلوك طريق السداد ، فالبغي (الأولى) فاعل ، وأهل مفعوله الأول مؤخر ، والهاء المحذوفة ، مفعوله الثاني ، مقدم ، أي : المعقبة ، فالمعقب. اسم فاعل من أعقب ، وهو يتعدى إلى مفعولين ، قال تعالى (فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً.) [التوبة : ٧٧]
والشاهد : حذف العائد المنصوب ، باسم الفاعل ، وهو قليل.
وقوله «في المعقب». خبر مقدم و «ما» من قوله ما ينهى : مبتدأ. وينهى صلة الموصول وامرأ مفعول به وحازما صفته. وأن : مصدرية ، والتقدير : ينهاه عن السآمة في سلوك طريق السداد. [الأشموني ج ١ / ١٧١ ، والعيني ١ / ٤٧٠].
|
(٤٠٣) ضربت خماس ضربة عبشميّ |
أدار سداس أن لا يستقيما |
البيت مجهول. وأنشده السيوطي شاهدا على ورود «سداس» المعدول عن العدد ستة ردّا على من أنكره ، [الهمع ج ١ / ٢٦ والدرر ج ١ / ٨].
|
(٤٠٤) عيّوا بأمرهم كما |
عيّت ببيضتها الحمامه |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
