موضع إحراق النار. يريد : أن أسافل الأثافي قد اسودّت من إيقاد النار بينهما. والضمير المثنى في مصطلاهما عند سيبويه لقوله «جارتا صفا».
والشاهد : جونتا مصطلاهما : فإن جونتا صفة مشبهة من جان يجون ، أضيفت إلى ما أضيف إلى ضمير موصوفهما أعنى (مصطلاهما) وضمير مصطلاهما يعود إلى «جارتا» فهي حينئذ مثل : مررت برجل حسن وجهه ، بالإضافة ، والمبرد يمنعه مطلقا ، وسيبويه يجيزه وأجازته الكوفية في السعة ، وقد ذكر الأشموني لاستعمال الصفة المشهبة خمس عشرة صورة. [الأشموني ج ٣ / ١١ والخزانة ج ٤ / ٢٩٣ وسيبويه ١ / ١٠٢ وشرح المفصل ج ٦ / ٨٦ ، والهمع ج ٢ / ٩٩].
|
(٣٨٧) تخيّرها أخو عانات شهرا |
ورجّى خيرها عاما فعاما |
البيت للأعشي ميمون ، يصف الخمر. وعانات ، لغة في «عانة» بلدة ، لعلها تكون اليوم في إقليم العراق ، وكان ينسب إليها الخمر.
والشاهد «عانات» لغة في «عانة» كما قالوا في عرفة ، عرفات. وفيها ثلاث لغات : الفتح بدون تنوين إذا كانت مجرورة والكسر بدون تنوين ، والتنوين مع الجرّ. [الخزانة ج ١ / ٥٦ ، واللسان (عان)].
|
(٣٨٨) أصيب به فرعا سليم كلاهما |
وعزّ علينا أن يصابا وعزّ ما |
البيت للخنساء. وأنشده السيوطي شاهدا على حذف صلة الموصول الاسمي في قوله «وعزّ ما» أي : وعزّ ما أصيبا به. [الهمع ج ١ / ٨٩ والدرر ج ١ / ٦٨].
|
(٣٨٩) هما سيّدانا يزعمان وإنّما |
يسوداننا أن يسّرت غنماهما |
وقبل البيت :
|
إنّ لنا شيخين لا ينفعاننا |
غنيّين لا يجدي علينا غناهما |
والبيتان لأبي أسيدة الدّبيري. يقول : ليس فيهما من السيادة إلا كونهما قد يسّرت غنماهما ، والسّودد يوجب البذل والعطاء والحراسة والحماية وحسن التدبير والحلم ، وليس عندهما من ذلك شيء. ومعنى يسّرت : كثرت وكثر لبنها ونسلها. والبيت أنشده السيوطي شاهدا على إلغاء الفعل ، يزعم ، القلبي ، لأنه تأخر عن معموليه. [الهمع ج ١ /
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
