|
وكيف تنهل سحب قطرها مطر |
|
وليس يحسدن سحبا قطرها ذهب |
|
فأصبح الملك مطلول الرياض به |
|
تود من أرضه الخضراء تقترب |
|
هذا العراق أجل طرفا بخطته |
|
يبدو لعينيك منه ما هو العجب |
|
وانظر إلى ساحة الزوراء تلق بها |
|
لنامق همما زالت بها الكرب |
|
ذاك الوزير الذي دار السلام به |
|
ماست من الفخر عطفا هزّه الطرب |
|
كانت مريضة جسم قبله فأتى |
|
وهو الطبيب وفيها الداء منتشب |
|
حتى تتبع أقصى دائها فبدا |
|
فيها الشفاء وزال السقم والوصب |
|
فكم له من أياد في مرابعها |
|
وكم له من مساع شكرها يجب |
|
سعى بتجديد جسر من تكسره |
|
كانت سفائنه كالماء تضطرب |
|
فعاد جسرا على الشعرى العبور لمن |
|
رام العبور عليه التيه والعجب |
|
كل البدائع جاءت في صناعته |
|
مستبدع الصنع مأمونا به العطب |
|
كأنه ووضوح في طرائقه |
|
مهند منتضى في متنه شطب |
|
كأنما كل فلك في محاسنه |
|
خريدة وشيت أثوابها القشب |
١٧٣
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٨ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1926_mosoate-tarikh-aliraq-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
