ثادق. وكان في قلعة المبرز. حاصر حصار الأبطال. ويسمى القصر المحصور (صاهود) وأما إبراهيم بن سليمان بن عفيصان فقد حاصر في (قصر الهفوف) وحاولوا الهجوم عليهم مرارا عديدة فلم يحصلوا على المراد.
فهؤلاء تحصنوا وأبوا أن يسلموا ... حتى رفع الحصار عنهم. فاتخذ الجيش كل الوسائل ، فلم يفلح في اكتساح القلاع (١).
اتخذ الجيش الوسائل العديدة للاستيلاء على القلعتين واستعمل المدافع ... فلم يتيسر له الأمر ، وقوي أمل المحصورين وغابت آمال الجيش ، وقلت المؤن ، وماتت الإبل ولم يبق منها إلا القليل. ولذا ألح الجيش في العودة. وإن الإبل لم تستطع أن تجر الأثقال والمدافع ، فاضطروا على الرجوع بلا زاد ، فانصرفوا من محلهم في ٧ ذي القعدة وتركوا الأحساء وأبقوا أمتعتهم وأموالهم في محالها (٢).
وفي اليوم الرابع عشر من رحيلهم وصلوا إلى المحل الذي قتل فيه ثويني وهو المسمى (بالشباك) ولذا حاروا في أمرهم من فقد الزاد والطعام وقلته من جهتهم ومن جهة دوابهم ومواشيهم ونالهم اضطراب شديد ويئسوا من الرجوع إلى مأمنهم ولكنهم على كل حال مضوا في سبيلهم ...
وفي هذه الأثناء ساقهم الله إلى مراع خصبة اهتدوا إليها. فما بقي لديهم من الدواب رعت بضعة أيام ورتعت في هذه المواطن فلم يحتاجوا خلالها إلى (العليق) أو العلف ليطعموا دوابهم فاضطروا إلى النزول ولكنهم أضاعوا الخيام فتحروا عنها.
__________________
(١) عنوان المجد ج ١ ص ١١٨ وفيه تفصيل.
(٢) عنوان المجد ج ١ ص ١١٨ وفيه تفصيل. ودوحة الوزراء ص ٤٤٣ مخطوطتي.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٦ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1924_mosoate-tarikh-aliraq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
