.................................................................................................
______________________________________________________
غضنفر (١) وعفنقس (٢) ، قال المصنف : وإنما حكم بزيادتها في مثل ذلك لسقوطها في اشتقاق أكثر النظائر كعقنقل وهو الرمل المتراكم المتعقد ، واشتقاقه من العقل :وهو الإمساك ، وكالدّلنظى وهو الدافع ، من : الدلظ وهو : الدفع ، وكالألندد وهو الشّديد الخصومة من اللّدد ، وكالعفنجج وهو : الأحمق ، من العفج : وهو كثرة الاضطراب في العمل ، وأيضا : الضرب بالعصا ، وما لا اشتقاق له من هذا النوع قليل ، فيحمل على الكثير (٣). انتهى. واستدل سيبويه على أن مثل هذه النون يحكم بزيادته في ما لم يعرف له اشتقاق ، بأن بنات الخمسة قليلة ، وما كان على خمسة أحرف وفيه النون الساكنه ثالثة كثير لكثرة ما جاء فيه حرف اللين ثالثا نحو : غدافر [٦ / ١١٩] ، وسميدع ، وفدوكس ، والأربعة التي مع النون أصول كشرنبث ، وجرنفس ، وعرنتن (٤). وهو استدلال حسن ؛ لأن النون لو كانت أصلية في مثل هذا لكان مثل سفرجل كثيرا وليس كذلك ، فكون هذا المثل لم يكثر إلا مع النون ومع حروف اللين دليل على زيادة النون ، واحترزنا بقولنا : غير مدغمة من نحو : عجنّس (٥) ، وسفنّج (٦) ، وهجنّف (٧) ، فإنه يصدق على النون الأولى أنها ثالثة ساكنة وبعدها حرفان ، ومع ذلك لا يحكم عليها بالزيادة ؛ لأنه لم يكثر زيادتها في ما عرف له اشتقاق أو تصريف إلا إذا كانت مدغمة فنحو : عجنّس تعارضت فيه زيادة النون مع زيادة التضعيف فغلب التضعيف ؛ لأنه الأكثر وكان وزنه فعلّلا لا فعنللا (٨) ، واختار الشيخ : أن الكلمة ثلاثية ، وأن كلا النونين مزيد ـ
__________________
(١) الغضنفر : الأسد ، ورجل غضنفر : إذا كان غليظا أو غليظ الجثّة. اللسان «غضفر» ، وانظر :شرح الكافية (٤ / ٢٠٤١) ، وأوضح المسالك (٤ / ٣٦٥) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٨٣٠).
(٢) العفنقس : السيئ الخلق. اللسان «عفقس».
(٣) التذييل (٦ / ١١٢ أ).
(٤) الكتاب (٤ / ٣٢٣) ، وانظر : الأشموني (٤ / ٢٦٦) ، وشرح الكافية (٢٠٤٢).
(٥) الجمل الضخم. اللسان «عجنس» وانظر : الكتاب (٢ / ١١٢ ، ١١٩ ، ٣٣٩) والممتع (٢ / ٧٣٩).
(٦) السّفنّج : السريع. اللسان «سفنج».
(٧) ظليم هجنّف : جاف. اللسان «هجنف» قال الشيخ أبو حيان : «والذي أذهب إليه ، أن النونين زائدتان ووزنه فعنّل ، والدليل على ذلك أنّا وجدنا النونين مزيدتين فيما عرف له اشتقاق نحو : ضفنّط وزونّك».
(التذييل) (٦ / ١١٢ أ) وانظر : توضيح المقاصد (٥ / ٢٥٧) ، والأشموني (٤ / ٢٦٧).
(٨) انظر : المرجعين السابقين.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
