[الزيادة قبل فاء الفعل والاسم]
قال ابن مالك : (فصل : لأصالة الفعل في التّصريف ، زيد قبل فاء ثلاثيّه إلى ثلاثة ، وقبل فاء رباعيّه إلى اثنين ، ومنع الاسم من ذلك ما لم يشاركه لمناسبة. أو يكن ثلاثيّا والمزيد واحد وشذّ : إنقحل وإنزهو ، وينجلب ، وإستبرق. ومنتهى الزّيادة في الثّلاثيّ من الأفعال ثلاثة ، ومن الأسماء أربعة ، وفي الرّباعيّ من الأفعال اثنان ، ومن الأسماء ثلاثة ، وقد يجتمع في آخر الاسم الثّلاثيّ ثلاثة وأربعة. وفي آخر الرّباعي ثلاثة ولم يزد في الخماسيّ غير حرف مدّ قبل الآخر أو بعده مجرّدا أو مشفوعا بهاء التّأنيث ، وندر : قرعبلانة ، وإصطفلينة ، وإصفعند).
______________________________________________________
نحو : جلبب الخلاف (١) الذي في نحو : كرّم ، قال المصنف : ويلزم من المقابلة بالمثل في المكرر أمران مكروهان : أحدهما : تكثير الأوزان مع إمكان الاستغناء بواحد في نحو صبّر وقتّر وكثّر ، فإن وزنها وما شاكلها على القول المشهور : فعّل ، ووزنها على القول الآخر المرغوب عنه : فعبل وفعتل (٢) ، وهكذا إلى آخر الحروف ، وكفى هذا الاستثقال منفّرا. والثاني : التباس ما يشاكل مصدره تفعيلا بما يشاكل مصدره فعللة ، وذلك أن الثلاثي المعتل العين قد تضعّف عينه ؛ للإلحاق ، ولغير الإلحاق ، ويتحد اللفظ به كبيّن مقصودا به الإلحاق ، ومقصودا به التعدية ؛ فعلى القصد الأوّل مصدره : بيّنة ، مثل دحرجة ، وعلى القصد الثاني تبيين ، ولا يعلم امتياز المصدرين إلا بعد العلم باختلاف وزني الفعلين ، واختلاف وزني الفعلين على ما نحن بصدده ليس إلا على المذهب المشهور فتعيّن رجحانه (٣).
قال ناظر الجيش : قد تقدم أن للأفعال الأصالة في التصريف ، وتقدم تعليل ذلك ؛ فلا حاجة إلى إعادته ، وقد رتب المصنف على كون الفعل أصيلا في التصريف الحكم الذي ذكره وهو تعدد الزيادة في أوله ، واختصاصه بذلك دون الاسم ، ودلّ ذلك على أن تعدد الزيادة في أول الكلمة فيه دلالة على تمكن تلك الكلمة في باب ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ٩٩ ب).
(٢) في شرح الكافية (فعتل ومعتل).
(٣) شرح الكافية (٤ / ٢٠٣٠ ـ ٢٠٣١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
