.................................................................................................
______________________________________________________
فلذا يقال في وزن معدّ : مفعل ؛ لأن أصله معدد ، ويقال في وزن بيع : فعل ؛ لأن أصله بيع. وأما المحل : فالمراد به أنه إذا حصل في الموزون تقديم بعض حروفه على بعض فعل مثل ذلك في الزنة فيوزن : آرام : أعفال ، وحادي : بعالف ، وكذا ما أشبههما من المقلوب ، وأما مصاحبة المزيد : فالمراد به أن الموزون إذا كان فيه زائد أتي بنظيره في الزنة فيوزن جوهر : بفوعل ، وقسور : بفوعل ، وعثير : بفعيل ، ومراد المصنف أن الزائد يصاحب الزنة كما يصاحب الموزون ؛ أما مقابلته في الوزن بلفظه أو بغير لفظه فيذكره ، وأما قوله : سابق أو لاحق ـ فأبدى الشيخ في المراد به احتمالين :
أحدهما : أن الزائد السابق ما كان في بنية الكلمة من أول وضعها كياء يرمع ؛ وتاء تنضب والزائد اللاحق ما لحق الكلمة لمعنى عرض كألف ضارب ، وياء التصغير ، وألف الجمع (١) وهم الأدلة.
الثاني : أن السابق ما كان سابقا على ماهية الكلمة كالسين من : سيضرب ، والتاء الساكنة من : ضربت ، والألف واللام من الضارب ، واللاحق (٢) ما كان لاحقا للماهية كالتنوين من : زيد مثلا لو قيل : ما وزنه؟ فتقول : فعلن (٣). انتهى.
ولا شك في بعد الاحتمال الثاني ، وكان المصنف في غنى عن تقييد الزائد بكونه سابقا أو لاحقا ؛ إذ لا فائدة في ذلك ، واعلم أن الفائدة في وزن الكلمة بالفعل هي الإعلام بمعرفة الزائد من الأصل على طريق الاختصار ؛ لأن قولك في وزن أحمر :إنه أفعل ؛ أخصر من قولك : الهمزة منه زائدة. وإنما كنّوا عن الأصول بالفاء والعين واللام ؛ لأن حروف الفعل أصول (٤) ، فجعلوها لذلك في مقابلة الأصول ، ولم ـ
__________________
(١) فألف ضارب لمعنى اسم الفاعل أو المفاعلة ، وياء التصغير تكون لمعنى التحقير أو التقليل أو غيرهما ، وألف الجمع لإفادة معنى الجمعية.
(٢) نهاية السقط الذي بدأ في صفحة (٤٨٩٨) في هذا التحقيق.
(٣) التذييل (٦ / ٩٨ ب).
(٤) قال الرضي في شرح الشافية (١ / ١٣): «ومعنى تركيب «ف ع ل» مشترك بين جميع الأفعال والأسماء المتصلة بها ، إذ الضرب فعل وكذا القتل والنوم ، فجعلوا ما تشترك أيضا في معناه ، ثم جعلوا الفاء ، والعين ، واللام في مقابلة الحروف الأصلية ؛ إذ الفاء والعين واللام أصول» وقيل : إن سبب خصوص الفاء ، والعين ، واللام أوثر لأسباب وهي :
١ ـ أصل المخارج ثلاثة : الحلق ، واللسان ، والشفتان فأخذ الصرفيون من كل مخرج منها حرفا : الفاء من الشفتين ، والعين من الحلق ، واللام من اللسان. :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
