[ما خرج عن مطابقة الأصل شذوذا]
قال ابن مالك : (وشذّ «كأيّن» ونحو (بِنِعْمَتِ اللهِ)(١) وإمّا في غير وقف ، ولذا نابت الياء عن كلّ ألف مختوم بها فعل أو اسم متمكّن ، ثالثة مبدلة من ياء ، أو رابعة فصاعدا مطلقا ، ما لم تل ياء في غير «يحيى» علما ، ولا يقاس عليه علم مثله خلافا للمبرّد ، وفي التزام هذه النّيابة خلاف ، وكذا امتناعها عند مباشرة ضمير متّصل ، واستعملت في «حتّى» و (ما زَكى)(٢) شذوذا ، وفي «متى» و «بلى» لإمالتهما ، وفي (الضُّحى)(٣) ونحوه لمشاكلة المجاور ، فإن وليت «ما» الاستفهاميّة «حتّى» أو «إلى» أو «على» كتبن بألف ، وشذّت الألف في «كلتا» و (تَتْرا)(٤) و «نخشا أن تصيبنا» والواو في الصّلوة والزّكوة والحيوة والنّجوة ومشكوة ومنوة والربوا).
______________________________________________________
الشّرح : يشير ابن مالك إلى ما خرج عن المطابقة للأصل وأنه شاذ لذلك مثل قوله : (وشذّ كأيّن) لأنها مركبة من كاف التشبيه وأيّ ، فرسمهم لها بالنون ، إثبات لصورة التنوين خطّا في المجرور ، وهو خلاف ما قرره الجمهور ، فكان هذا شاذّا ، ونحو : (بِنِعْمَتِ اللهِ) كتبوها بالتاء اتباعا للرسم السلفي في المصحف ، والقياس الوقف عليها بالهاء.
ثم ذكر القسم الثاني ، وهو في غير الوقف فقال : ولذا نابت الياء عن كل ألف مختوم بها فعل أو اسم أي لاعتبار المطابقة بالمآل في غير الوقف وخرج بالفعل والاسم : الحرف نحو : ما ، لا ، والاسم غير المتمكن نحو : ما الاسمية وذا وتا فلا تكتب إلا بالألف ، ثالثة أما الثانية كباع فلا تكتب إلا ألفا ، مبدلة من ياء نحو :رمى ورحى ، فتكتب ياء ، أما المبدلة من واو نحو : غزا وعصا أو المجهولة نحو خسا «الفرد» فلا يكتبان إلا ألفا ، ويعرف انقلاب الألف عن ياء باعتلال الوسط أو الأول بالواو نحو (٥) : ودى ، هوى ، وفى ، وعى ، وبالانقلاب ياء في التثنية نحو : ـ
__________________
(١) سورة النحل : ٧٢.
(٢) سورة النور : ٢١.
(٣) سورة الضحى : ١.
(٤) سورة المؤمنون : ٤٤.
(٥) الهمع (٢ / ٢٤٣).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
