.................................................................................................
______________________________________________________
كشيء واحد فلا فصل ، كأجزاء الكلمة الواحدة ، وسيوضح المصنف ما يكون به الكلمتان كشيء واحد ، وذلك إما بتركيب كبعلبك وهو التركيب المزجي (١) ، وخرج المركب الإسنادي نحو : زيد قائم أو الإضافي كغلام زيد ، وخرج المركب البنائي نحو : خمسة عشر ، وصباح مساء ، وبين بين ؛ فهذه المركبات تكتب كلها مفصولة.
وكذلك وإما لكون إحداهما لا يبتدأ بها نحو الضمائر البارزة المتصلة كضربت ، ونون التوكيد ، وعلامة التأنيث ، وكذا التثنية والجمع في لغة «أكلوني البراغيث» فكما لا تفصل لفظا ، لا تفصل خطّا ، وتكتب متصلة. وذكر المصنف مما يكون كالشيء الواحد أو لا يوقف عليها نحو باء الجر ، وفاء العطف ، ولام التأكيد ، وفاء الجزاء فكما امتزجت في اللفظ ، امتزجت في الخط (٢) ، ثم قال : وإما لكونها مع الأخرى ، كشيء واحد في حال ، فاستصحب لها الاتصال غالبا مثل : بعلبك إذا أعرب إعراب متضايفين ، ومع ذلك كتبت متصلة لما ثبت لها عند تركيب المزج ، وإن كان النظر إلى الإعراب يقتضي فصلهما. كما يجب اتصالها كتابة إذا وصلت من بمن مطلقا سواء أكانت موصولة أم موصوفة نحو : أخذت ممن أخذت منه ، أم استفهامية نحو : ممن أنت؟ أم شرطية نحو : ممن تأخذ درهما ، فيجب وصلها خطّا ، وكذلك بما الموصولة نحو :عجبت مما عجبت منه ، فالغالب وصلها ، ومن غير الغالب أن تفصل. وقال ابن عصفور :إنّ ما إذا كانت غير استفهامية فصلت ، من عنها على قياس الكلمتين (٣). ثم قال : وعن بمن كذلك فإذا أصبحت عن من الموصولة ، فالغالب وصلها بها ، نحو : رويت عمّن رويت عنه ، ويجوز الفصل نحو : عن من رويت؟ فإن كانت من غير موصولة ، فالقياس فصل عن ، نحو : عن من تسأل؟ وعن من ترض أرض ، وكذلك وفي بمن الاستفهامية مطلقا نحو : فيمن تفكر؟ وبما الموصولة غالبا نحو : فكرت فيما فكرت فيه.
وما الموصولة المتصلة بمن وعن وفي فيها أقوال ثلاثة : الاتصال ، الانفصال ، جواز الأمرين ، والوصل غالب.
ثم قال : والثلاثة بما الاستفهامية يريد إذا دخلت من ، وعن ، وفي بما الاستفهامية وكذلك الزائدة ؛ نحو : بم هذا الثوب؟ و (عَمَّ يَتَساءَلُونَ)(٤) ، و (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها)(٥) ، ـ
__________________
(١) انظر : الهمع (٢ / ٢٣١).
(٢) شفاء العليل (٣ / ١١٣٧).
(٣) انظر : المساعد (٣ / ٣٣٦).
(٤) سورة النبأ : ١.
(٥) سورة النازعات : ٤٣.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
