.................................................................................................
______________________________________________________
التابوت (١) ؛ فإنها لغير التأنيث ، ومن تاء التأنيث الاسمية : من التاء التي في الفعل (٢) ، نحو : قامت ، ومن نحو : بنت وأخت ، وبـ (آخر الاسم) من نحو :فاطمتين وطلحتين ، وأراد بقوله : أعرف على إقرارها ساكنة بلفظها ، كقول الراجز :
|
٤٣٨٧ ـ الله أنجاك بكفّي مسلمت |
|
من بعد ما وبعد ما وبعدمت |
|
صارت نفوس القوم عند الفصلمت |
|
وكادت الحرّة أن تدعى أمت (٣) |
وقال بعضهم : يا أهل سورة البقرت ، و (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ)(٤) ، و (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ)(٥) ، وهذا عند بعضهم يجري مجرى سائر الحروف من جواز الإشمام والروم والتضعيف ، وإبدال التنوين من المنصوب ألفا ، ولا يكون فيها النقل ، وأكثرهم يسكنها لا غير. فكل ما سبق يوقف عليه بالتاء فقط ، وحكم تاء جمع المؤنث كهندات ، والملحق به كأولات وذوات ؛ يوقف عليها بالتاء على الأعرف والأكثر ، كما وقف عليها بالهاء ؛ ومن ذلك قول بعضهم (٦) : دفن البناه من المكرماه ، وكيف الإخوه والأخواه؟ قيل : الوقف عليها بالهاء لغة طيئ ، وقال الخضراوي : إنه شاذ ، لا يقاس عليه.
وفي هيهات وجهان : بإقرار التاء ، أو إبدالها هاء ، وقد قرئ في (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ)(٧) بالوجهين عند السبعة ، ويجوز في : ربّت ، وثمت ، لعلتا القياس على أولات من الوقف عليها بالوجهين : بالتاء ، أو إبدالها هاء.
ثم قال : وإن سمي بها ـ أي : بهيهات ـ فهي كطلحة على لغة من أبدل ، فتمنع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ويدل على أن التاء (٨) فيها للتأنيث فقط ، أنها ـ
__________________
(١) التاء فيها أصلية ، ومن قال : التابوه ؛ فعل ذلك في الوصل والوقف.
(٢) انظر : الكافية الشافية (٤ / ١٩٩٥).
(٣) وهو أبو النجم ، والفصلمت : رأس الحلقوم ، والشاهد هنا في : «مسلمت» ؛ حيث وقف عليها بالتاء.
(٤) سورة الدخان : ٤٣.
(٥) سورة الزخرف : ٣٢.
(٦) المساعد (٤ / ٣٢٣).
(٧) سورة المؤمنون : ٣٦.
(٨) انظر : الكتاب (٤ / ١٦٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
