.................................................................................................
______________________________________________________
أو لاستثقاله بتصدر الأول كتنزّل أصله : تتنزّل فاستثقل اجتماع مثلين ، فخفف بحذف أحدهما ؛ لتعذر الإدغام ، فلو أدغموا لأتوا بهمزة الوصل ، والمضارع لا تدخل عليه همزة الوصل ، ولهذا جاز الإدغام كقراءة : (فلا تنّاجوا) بالإدغام لمكان المد ، و (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ)(١) أصله : ننزّل الملائكة فكرهوا اجتماع المثلين ؛ فحذفوا أو لاستثقاله بتصدر المدغم كتنزّل.
والمحذوفة هي الثانية لا الأولى ، خلافا لهشام ، يريد تصدر الحرف الذي كان يدغم ، وهذا رأي هشام ، وغيره (٢) من الكوفيين ؛ فالمحذوف في ذلك حرف المضارعة ، ومذهب سيبويه ، وغيره من البصريين : أن المحذوف هو الثانية. قال سيبويه (٣) : وكانت الثانية أولى بالحذف ؛ لأنها هي التي تسكن ، وتدغم في ، نحو : (فَادَّارَأْتُمْ)(٤) و (وَازَّيَّنَتْ)(٥) أي : فكما وقع إدغام التي لغير المضارعة ، يكون الحذف لها أيضا ؛ فكلاهما تخفيف (٦).
__________________
(١) سورة الفرقان : ٢٥.
(٢) المساعد (٤ / ٢٧٩).
(٣) الكتاب (٤ / ٤٧٦).
(٤) سورة البقرة : ٧٢.
(٥) سورة يونس : ٢٤.
(٦) شرح الكافية الشافية (٤ / ٢١٨٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
