[حكم إدغام التاء في مثلها ومقاربها في باب افتعل وما تصرف منه]
قال ابن مالك : (فصل : تدغم تاء (تفعّل) وشبهه في مثلها ، ومقاربها تالية لهمزة وصل في الماضي والأمر ، وقد يحذف تخفيفا المتعذّر إدغامه لسكون الثّاني ، كاستخذ في الأظهر ، أو لاستثقاله بتصدّر المدغم كـ : (تَنَزَّلُ)(١) ، (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ)(٢) ، والمحذوفة هي الثّانية لا الأولى ، خلافا لهشام).
______________________________________________________
الشّرح : يشير المصنف بذلك إلى أن التاء قد تدغم في التاء ، فتقول : اتّبع وشبه تفعّل : تفاعل ، فتقول في تتابع : اتّابع ، قال الشاعر :
|
٤٣٧٩ ـ تولي الضجيع إذا ما اشتاقها خفرا |
|
عذب المذاق ، إذا ما اتّابع القبل (٣) |
ومقاربها وهو أحد عشر حرفا : الثاء ، والجيم ، والدال ، والذال ، والزاي ، والسين ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، نحو : (اثَّاقَلْتُمْ)(٤) أصله : تثاقلتم ، و (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ)(٥) أصله : يتظاهرون.
تالية لهمزة الوصل : أي في غير المضارع ؛ بل في الماضي والأمر ، نحو :(اثَّاقَلْتُمْ ،) و (فَادَّارَأْتُمْ)(٦) ، و (وَازَّيَّنَتْ)(٧) ، (فَاطَّهَّرُوا)(٨) وهمزة الوصل جيء بها ، لتسكين التاء للإدغام ، ولا يبتدأ بساكن ، والمضارع يبدأ دائما بحرف متحرك ؛ فلم يحتج إلى همزة الوصل ، والمصدر يكون أيضا بالهمزة ، نحو : اطّاهر اطّاهرا ، وادّارأ ادّارؤا.
وقد يحذف تخفيفا المتعذر إدغامه لسكون الثاني ، نحو : أحست في أحسست ، وظلت في ظللت ، وهي لغة سليم (٩).
كاستخذ في الأظهر ، والأصل : استتخذ على استفعل فحذفت التاء ؛ لتعذر الإدغام بسبب السكون ، وقيل : أصله : اتخذ على افتعل ، والسين بدل من التاء. ـ
__________________
(١) سورة القدر : ٤.
(٢) سورة الفرقان : ٢٥.
(٣) البيت من البسيط ولا يعرف قائله والشاهد فيه : اتابع وأصله تتابع. انظر : المساعد (٤ / ٢٧٧).
(٤) سورة التوبة : ٣٨.
(٥) سورة المجادلة : ٢.
(٦) سورة البقرة : ٧٢.
(٧) سورة يونس : ٢٤.
(٨) سورة المائدة : ٦.
(٩) انظر : المساعد (٤ / ٢٧٨) ، واستخذ : طلب الأخذ.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
