.................................................................................................
______________________________________________________
وربما أدغم الفاء في الباء كقراءة القراء (إن نّشأ نخسف بّهم) ، قيل : وإدغامها ضعيف في القياس ؛ لما فيه من إذهاب التفشي.
والضاد في الطاء ، نحو : مضطجع ، الأوجه البيان ، وإن أدغم ؛ قلب الثاني للأول ، نحو : مضّجع ، كمصّبر في مصطبر. قال سيبويه : وقد قال بعضهم :مطّجع (١) ومضجع أكثر ، وروى اليزيدي عن أبي عمرو إدغام الضاد في الذال ، نحو : (الأرض ذلولا) ، وأدغمت أيضا في الشين ، نحو : (لبعض شأنهم) والسين في الشين ، نحو : (واشتعل الرّأس شيبا) ، وروي عن أبي عمرو الإدغام والمنع ، كما روي عنه الإدغام في عكسه نحو : (إلى ذي العرش سبيلا) ، ويمنع البصريون ما سبق.
وتدغم في الفاء والميم الباء ، نحو : اضرب فاجرا ، واصحب مطرا.
وفي الحاء الهاء ، نحو : اجبه حاتما ، ويجوز إدغامه ، والأحسن البيان ، وقد تدغم الهاء في الحاء والعكس ، نحو : امدح هلالا ، ونص سيبويه على أن لا تدغم الحاء (٢) في الهاء.
وفي الشين والتاء الجيم ، نحو : (أخرج شطأه) والإدغام والبيان حسنان ، ولا تدغم الشين في الجيم ؛ لأجل تفشي الشين ، كرهوا إذهابه ، وقد تدغم الشين في الجيم ، نحو : أعطش جحدرا ، قاله في اللباب (٣) ، وأدغم أبو عمرو الجيم في التاء في قوله تعالى : (مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ) ولم يذكر سيبويه إلا إدغام الجيم في الشين فقط.
وفيها وفي الشين والضاد الطاء والظاء وشركاؤهما في المخرج يشير المصنف بذلك إلى أن الجيم ، والشين ، والضاد : الطاء ، والظاء ، وشركاء الطاء والظاء ، فتشارك الطاء : الدال ، والتاء ، وتشارك الظاء : الذال ، والثاء. فهذه الستة يدغم كل واحد فيها في الجيم ، وفي الشين ، وفي الضاد ، فالطاء في الثلاثة : اضبط جعفرا أو سالما ، ـ
__________________
(١) الكتاب (٤ / ٤٤٧).
(٢) الكتاب (٤ / ٤٤٨).
(٣) (٢ / ٤٧٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
