[إبدال حرف اللين بتضعيف ما قبله ، وتاء الضمير طاء ودالا]
قال ابن مالك : (وربّما أبدل من حرف اللّين تضعيف ما قبله ، وقد تبدل تاء الضّمير طاء بعد الطّاء والصّاد ، ودالا بعد الدّال والزّاي. وشذّ إبدال التّاء من واو كتراث ، ومن ياء كأسنتوا ، ومن سين كستّ ، ومن صاد كلصت.
وربّما أبدلت من هاء كما أبدلت الهاء منها).
______________________________________________________
فأبدل الهمزة من هاد ياء للضرورة ، وجميع ذلك لا يقاس عليه إلا في ضرورة ، وأبدلت أيضا من الهمزة في : أعصر اسم رجل ، فقالوا : يعصر (١). انتهى.
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على ثلاث مسائل :
الأولى :
إبدال حرف نظير حرف قبله من حرف لين ، وعن ذلك عبّر المصنف بقوله :تضعيف ما قبله يعني أن حرف اللين يبدل منه حرف نظير الحرف الذي قبله ، وهو [٦ / ٢٠٩] الذي كان قبل حرف اللين. وقد مثل لذلك (٢) في قولهم في : أب وأخ وحم ودم بالتشديد. والأصل : أبو وأخو ودمي ، وفي التمثيل بذلك نظر ، فإن لقائل أن يدعي أن التشديد في هذه الكلمات لغة فيها ، والتضعيف أصل بنفسه ، ولا إبدال أصلا. وكلام المصنف في أول هذا الكتاب يشعر إشعارا صريحا بأن : أبّا وأخّا وحمّا ودمّا بالتضعيف لغة (٣) ، وعلى هذا فلا إبدال.
المسألة الثانية :
إبدال الطاء والدال من تاء الضمير ، وقد ذكر أن تاء الضمير تبدل طاء بعد الطاء والصاد ، ودالا بعد الدال والزاي ، أما الأول : فنحو قولهم : في خبطت وفحصت :خبطّ وفحصط. وأما الثاني : فنحو قولهم في جلدت وفزت : جلدّ وفزد. وتاء ـ
__________________
(١) الممتع (١ / ٣٨١ ـ ٣٨٢).
(٢) أي : الشيخ ، انظر التذييل (٦ / ٢٠٢ أ).
(٣) حيث قال في التسهيل (ص ٩): «والتزام نقص (هن) أعرف من إلحاقه بهن ، وقد تشدد نونه ، وخاء أخ ، وباء أب ، وقد يقال : أخو ...» وقال في شرح التسهيل (١ / ٤٨): «ذكر الأزهري أن تشديد خاء أخ ، وباء أب لغة ، وأنه يقال : استأببت فلانا بباءين ، أي : اتخذته أبا».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
