[الإبدال من ثالث الأمثال]
قال ابن مالك : (فصل : أبدلت الياء سماعا من ثالث الأمثال كتظنّيت ، وثانيها كائتميت وأوّلها كأيما ، ومن هاء كدهديت ومن نون كأناسي ، ومن عين ضفادع ، وباء أرانب ، وسين سادس وثاء ثالث).
______________________________________________________
يكون : أنوقا فحذفت الواو وعوضت منها الياء ؛ فعلى هذا وزنه : أيفل (١).
الثاني : أنه فيه قلب وبدل ، فأصله : أنوق ، ثم قدمت العين على الفاء ، فقالوا :أونق ، ثم أبدلوا من الواو ياء فقالوا : أينق ، ووزنه على هذا : أعفل (٢).
الثالث : أنه فيه قلب ثم إبدال ثم قلب ، فأصله : أنوق ثم قلب بأن قدمت اللام على العين فقالوا : أينق ، ثم عمل به ما عمل بأدلو من إبدال الواو ياء والضمة كسرة ، فصار : الأنقي ، ثم قدمت الياء التي كانت عينا وتأخرت عن اللام على فاء الكلمة ، فقالوا : أينق.
قال ناظر الجيش : اعلم أنه قد تقدم في أول فصول البدل أن حروف البدل في غير إدغام اثنان وعشرون حرفا يجمعها قولك : لجدّ صرف شكس آمن طيّ ثوب عزّته ، وأن الضروري منه في التصريف ثمانية أحرف يجمعها هجاء ، طويت دائما ، وتقدم أن الهمزة إنما تبدل من أحرف العلة الثلاثة خاصة ولم تبدل من غيرها ، وأن أحرف ـ
__________________
(١) هذا أحد قولي سيبويه فقد قال : «وأما الذين قالوا : أهرقت فإنما جعلوها عوضا من حذفهم العين وإسكانهم إياها كما جعلوا ياء أينق وألف يمان عوضا». الكتاب (٢ / ٣٣٤) ، وقال ابن جني في الخصائص (٢ / ٢٨٩): «وأما ما حذفت عينه وزيد هناك حرف عوضا منها ؛ فأينق في أحد قولي سيبويه ، وذلك أن أصلها أنوق ، فأحد قوليه فيها : أن الواو التي هي عين حذفت وعوضت فيها ياء فصارت أينق ، ومثالها في هذا القول على اللفظ : أيفل. والآخر : أن العين قدمت على الفاء فأبدلت ياء ، ومثالها على هذا : أعفل».
(٢) وبهذا قال سيبويه ـ أيضا ـ قال : ومثل ذلك : أينق إنما هو أنوق في الأصل ، فأبدلوا الياء مكان الواو وقلبوا». الكتاب (٢ / ١٣٠) ، وقال ابن جني في الخصائص (٢ / ٧٥): «وذهب سيبويه في قولهم : أينق مذهبين : أحدهما : أن تكون عين أنوق قلبت إلى ما قبل الفاء فصارت في التقدير : أونق ثم أبدلت الواو ياء ؛ لأنها كما أعلت بالقلب كذلك أعلت ـ أيضا ـ بالإبدال على ما مضى ، والآخر : أن تكون العين حذفت ثم عوضت الياء منها قبل الفاء فمثالها على هذا القول : أيفل ، وعلى القول الأول :أعفل» ، وانظر : الخصائص (١ / ٢٦٥) ، وجاء في المقتضب (١ / ٢٨): «ومن المقلوب قولهم : أينق في جمع ناقة ، وكان أصل هذه : أنوق ، والعلة فيه كالعلة فيما وصفنا».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
