.................................................................................................
______________________________________________________
كون ذي الواو أمكن فيه من ذي الياء ، فدليله الاستقراء ؛ لأن أكثر ما جاء القلب في ذوات الواو ، نحو : شاك ، ولاث ، وهار ، وأينق ، ثم إن القلب لما كان إنما يتصور بتقديم بعض الحروف وتأخير بعض ، وكان ذلك متفاوتا كثرة وقلة ، أشار المصنف إلى ما يكثر منه وما يقل بقوله : وهو بتقديم الآخر على متلوه ، أكثر منه بتقديم متلو الآخر على العين ، أو بتقديم العين على الفاء يعني أن تقديم الآخر على متلوه أكثر من الأمرين الآخرين ، وهما : تقديم متلو الآخر على العين ، وتقديم العين على الفاء. على أن قوله : أو بتقديم العين على الفاء معطوف على قوله : بتقديم متلو الآخر على العين والشيخ جعله معطوفا على قوله : بتقديم الآخر على (متلوه) (١) وهو غير ظاهر ولو كان هذا مراد المصنف لكان يقول : وهو بتقديم الآخر على متلوه ، أو بتقديم العين على الفاء أكثر منه بتقديم متلو الآخر على العين. فمثال تقديم متلو الآخر على متلوه أي : على ما قبله قولهم : راء في رأى ، وكذلك هار وشاك. الأصل : هاور وشاوك ، وكذلك الأوالي في الأوائل. الأصل : أواول.
قال :
|
٤٣٤٤ ـ تكاد أوليها تفرّى جلودها |
|
ويكتحل التّالي بمور وحاصب (٢) |
وكذا شواع في شوائع. قال :
|
٤٣٤٥ ـ وكأنّ أولاها كعاب مقامر |
|
ضربت على شزن فهنّ شواعي (٣) |
وكذلك : أيامى جمع : أيم. الأصل : أيايم على وزن فياعل ، وقدمت لام الكلمة التي هي الميم على ما قبلها وهي الياء ، فقالوا : أيامى. وكذلك قولهم : ترائق في جمع ترقوة. الأصل : التراقي فالقلب في هذه الكلمة حصل بتقديم الحرف الزائد ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ١٩٤ ب).
(٢) من الطويل لذي الرمة. انظر اللسان «وأل» ، وضرائر الشعر (ص ١٩٠) والهمع (٢ / ١٥٦) ، والمنصف (٢ / ٥٧) ، والاقتضاب (٢ / ٢٥٩) ، وملحقات ديوانه (ص ٧٤٢). يقول : تكاد أوالي الإبل أو الخيل تتشقق جلودها لما تلقى من لفح الهاجرة ، أما التوالي فتكتحل بالمرو وهو الغبار الذي تثيره أرجل الأوالي.
(٣) من الكامل للأجدع بن مالك. كعاب المقامر : رؤوس العظام التي يلعب بها ، الشزن : الغليظ من الأرض ، والمعنى : كأن أولى الخيل المغيرة قداح مقامر ضرب بها على غليظ من الأرض فتناثرت.
والشاهد : في قوله : شواعي ، والأصل : شوايع ، فقدمت اللام على العين. وانظر : المقتضب (١ / ١٤٠) ، والمنصف (٢ / ٥٧) ، والمقرب (٢ / ١٩٧) ، واللسان «شيع» و «شزن».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
