[حذف عين فيعلولة]
قال ابن مالك : (ومن اللّازم حذف عين فيعلولة كبيّنونة. وليس أصله فعلولة ، ففتحت فاؤه لتسلم الياء خلافا للكوفيّين ، ويحفظ هذا الحذف في عين فيعلان وفيعل وفيعلة ، وفاعل وربّما حذف ألف فاعل مضاعفا ، والرّدّ إلى أصلين أولى من ادّعاء شذوذ حذف أو إبدال).
______________________________________________________
عنها ، ولا شك أن هذا مختص بالضرورة كما ذكر ، ثم إن المصنف أردف كلامه في إيجاز التعريف على : خذ وكل ومر بأن قال : ومن هذا القبيل حذف همزة أفعل التفضيل في قولهم : هو خير من هذا أو شر من ذاك. والأصل : أخير وأشر (١) ، وربما استعملا كذلك. وقال أيضا بعض العرب في التعجب : ما خير هذا! قال ناظر الجيش : يقتضي إيراد المصنف هذه المسألة أعني مسألة فيعلولة عقيب مسألة خذ وكل ومر ـ أن يكون الحذف من فيعلولة على غير قياس ، وإن كان لازما ، وربما يعطي ظاهر كلام ابن عصفور خلاف ذلك. ثم اعلم أن عين فيعلولة قد تكون ياء وقد تكون واوا ، وعلى [٦ / ١٩٩] التقديرين يلزم اجتماع يائين ؛ لأنها إن كانت ياء أدغمت الياء الأولى فيها ، وإن كانت واوا وجب قلبها ياء فيجيء الإدغام ، وعند ذلك يحصل الثقل فتحذف الياء التي هي عين سواء أكانت أصلا بنفسها أم منقلبة عن واو ، وهذا الحذف لازم في هذا الوزن. قال ابن عصفور : وإنما لزم الحذف فيما كان على هذا الوزن ؛ لأن الكلمة بلغت الغاية في العدد إلا حرفا واحدا ؛ لأنها على ستة أحرف. قال : ولما كان الحذف في فيعل نحو : سيد جائزا كان في هذا الذي ازداد ثقلا بالطول واجبا. ومن أمثلة ذلك بينونة وطيرورة ، وكينونة وقيدودة. وقد استدل على أن أصل هذه الكلمات فيعلولة لا فعلولة بدليلين :
أحدهما : أن كينونة وقيدودة في ذوات الواو ، فلولا أن الأصل فيعلولة لقيل :كونونة وقودودة ؛ إذ لا موجب لقلب الواو ياء. الثاني : أنه ليس في كلام العرب فعلولة. قال ابن عصفور : فإن قيل : فإنهما مصدران وليس في المصادر ما هو على وزن فيعلولة. فالجواب : أن فيعلولة قد تثبت في غير المصادر نحو : خيسفوجة ، ولم ـ
__________________
(١) انظر : الرضي على الكافية (٢ / ٢١٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
